وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال الناس لأمير
المؤمنين عليه السلام : ألا تخلف رجلا يصلي في العيدين بالناس ؟ فقال : لا
أخالف السنة ( 1 ) .
مسألة 441 : إذا دخل الإنسان والإمام يخطب ، فقد فاتته الصلاة ، ولا
إعادة عليه .
وقال الشافعي : يسمع الخطبة ثم يقوم فيقضي صلاة العيد ( 2 ) .
دليلنا : إن القضاء عبادة ثانية تحتاج إلى دلالة ، وليس في الشرع ما يدل
على ذلك .
وأيضا فقد قدمنا من الأخبار ما يدل على أن من فاتته صلاة العيد فلا
قضاء عليه .
وأيضا روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من لم يصل مع الإمام
في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه ( 3 ) .
مسألة 442 : التكبير عقيب خمس عشرة صلاة في الأضحى لمن كان بمنى
أولها بعد الظهر يوم النحر وآخرها صلاة الصبح آخر يوم التشريق ، ومن كان
بغيرها من أهل الأمصار عقيب عشر صلوات أولها الظهر يوم النحر وآخرها
الصبح يوم النفر الأول ، وهو الثاني من أيام التشريق .
واختلف الناس في هذه المسألة على أربعة مذاهب .
فذهبت طائفة إلى أنه يكبر بعد الصبح من يوم عرفة ، ويقطع بعد العصر من
آخر التشريق ، ذهب إليه في الصحابة عمر ، وحكي عن علي عليه السلام ( 4 )
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 137 الحديث 302 .
( 2 ) الأم 1 : 240 ، والمجموع 5 : 29 .
( 3 ) التهذيب 3 : 128 حديث 273 ، والاستبصار 1 : 444 حديث 1714 ، وثواب الأعمال : 103
الحديث الثالث .
( 4 ) المجموع 5 : 31 ، والمغني لابن قدامة 2 : 246 ، والهداية 1 : 87 ، وشرح فتح القدير 1 : 430 ، والمبسوط
2 : 42 ، وعمدة القاري 6 : 293 .