وفي الفقهاء أبو يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق والمزني وأبو العباس ( 1 ) .
وذهبت طائفة إلى أنه يكبر بعد الصبح من يوم عرفة ، ويقطع بعد العصر
من يوم النحر خلف ثماني صلوات ، ذهب إليه أبو حنيفة ( 2 ) وروي عن ابن
مسعود ( 3 ) وهي إحدى الروايتين عن علي عليه السلام على ما حكوه ( 4 ) .
وذهبت طائفة إلى أنه يكبر خلف الظهر من يوم النحر ، ويقطع بعد الصبح
من آخر التشريق ، وهو المعروف من مذهب الشافعي ( 5 ) وبه قال عثمان وابن
عمر وابن عباس ( 6 ) .
وقال الأوزاعي : يكبر خلف الظهر من يوم النحر ويقطع بعد العصر من
آخر التشريق خلف سبع عشرة صلوات .
ولست أعرف أحدا من الفقهاء فرق بين أهل منى وأهل الأمصار ، بل
نحن منفردون به .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " واذكروا الله في أيام
معدودات " ( 7 ) وهي عندنا أيام التشريق ، وليس فيها ذكر مأمور به غير التكبير
الذي ذكرناه .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى :
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 2 : 246 ، وعمدة القاري 6 : 293 ، واللباب 1 : 119 ، والمجموع 5 : 31 .
( 2 ) الهداية 1 : 87 ، والمبسوط 2 : 43 ، وعمدة القاري 6 : 293 ، واللباب 1 : 119 ، وشرح فتح القدير
1 : 430 ، والمغني لابن قدامة 2 : 246 .
( 3 ) الهداية 1 : 87 ، والمبسوط 2 : 43 ، وعمدة القاري 6 : 43 ، وشرح فتح القدير 1 : 430 .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 49 الأحاديث 25 و 26 ، وسنن البيهقي 3 : 379 .
( 5 ) الأم 1 : 241 ، والمجموع 5 : 33 ، وكفاية الأخيار 1 : 96 ، والمغني لابن قدامة 2 : 246 .
( 6 ) عمدة القاري 6 : 293 ، والمبسوط 2 : 43 ، والمغني لابن قدامة 2 : 246 .
( 7 ) البقرة : 203 .