في المسألة الأولى .
وروى جابر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى الصبح من
غداة عرفة أقبل على أصحابه فيقول على مكانكم ويقول : الله أكبر الله أكبر لا إله
إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ( 1 ) .
مسألة 444 : التكبير عقيب الصلوات التي ذكرناها خمس عشرة صلاة لمن
كان بمنى ، وعشر صلوات لمن كان بالأمصار ، ولا فرق بين أن يصلي هذه
الصلوات في جماعة أو فرادى ، في بلد كان أو في قرية ، في سفر كان أو في
حضر ، صغيرا كان المصلى أو كبيرا ، رجلا كان أو امرأة .
ورويت رواية أنه يكبر أيضا عقيب النوافل ، والأظهر الأول ، وبه قال
الشافعي ، إلا أنه قطع على التكبير عقيب النوافل ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يكبر إلا عقيب الفرائض في جماعة في مصر ، فأما من
عدا هؤلاء فلا يكبر في قرية ، ولا على سفر ، ولا خلف نافلة ، ولا فريضة
منفردا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار ( 4 ) التي أوردناها عامة في الجميع على
جميع الأحوال .
وأما النوافل ، فإنما قلنا : لا يكبر خلفها ، لأنهم حصروا التكبير عقيب خمس
عشرة صلاة بمنى ، وخلف عشر صلوات بغير منى ، فلو كان عقيب النوافل لزاد
على ذلك في العدد .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 50 الحديث التاسع والعشرون .
( 2 ) الأم 1 : 241 ، والأم ( مختصر المزني ) : 32 ، والمجموع 5 : 36 و 39 ، وكفاية الأخيار 1 : 96 ، والوجيز
1 : 70 ، والمغني لابن قدامة 2 : 246 و 248 .
( 3 ) المبسوط 2 : 44 ، واللباب 1 : 120 ، والمجموع 5 : 38 و 39 ، والمغني لابن قدامة 2 : 247 .
( 4 ) الكافي 4 : 516 باب التكبير أيام التشريق الحديث الثاني ، والتهذيب 3 : 139 حديث 313 .