فقد قضى ما عليه ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من رأى
منكرا فاستطاع أن يغيره بيده فليفعل ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع
فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " ( 1 ) .
مسألة 437 : العدد شرط في وجوب صلاة العيد ، وكذلك جميع شرائط
الجمعة ، وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
وقال الشافعي : لا يراعي فيه شرائط الجمعة ، ويجوز للمنفرد والمسافر
والعبد إقامتها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا إذا ثبت أنها فرض وجب اعتبار العدد فيها ،
لأن كل من قال بذلك يعتبر العدد ، وليس في الأمة من فرق بينهما .
وروى معمر بن يحيى عن أبي جعفر عليه السلام قال : " لا صلاة يوم
الفطر والأضحى إلا مع إمام " ( 4 ) .
وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من لم يصل مع إمام جماعة
يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه ( 5 ) .
فهذه الأخبار تدل على أن فرضها متعلق بوجود الإمام ، فأما مع الانفراد
فإنها مستحبة .
ويدل على ذلك ما رواه سماعة بن مهران عنه عليه السلام قال : " لا
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 69 الحديث 78 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1330 حديث 4013 ، وسنن أبي داود
1 : 296 الحديث 1140 ، ومسند أحمد بن حنبل 3 : 20 .
( 2 ) المبسوط 2 : 37 ، وشرح فتح القدير 2 : 39 ، وبداية المجتهد 1 : 210 .
( 3 ) الأم 1 : 240 ، والمجموع 5 : 26 ، وبداية المجتهد 1 : 210 .
( 4 ) الكافي 3 : 459 الحديث الثاني ، وثواب الأعمال : 103 الحديث الثالث .
( 5 ) الكافي 3 : 459 ذيل الحديث الأول ، والتهذيب 3 : 128 حديث 273 ، والاستبصار 1 : 444
حديث 1714 ، وثواب الأعمال : 103 الحديث الأول .