وروى زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام ليس في يوم الفطر
والأضحى أذان ولا إقامة ، أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا ، وليس
قبلهما ولا بعدهما صلاة ( 1 ) .
مسألة 439 : المسافر ، والمرأة ، والعبد لا تجب عليهم صلاة العيد ، لكن إذا
أقاموها سنة جاز لهم ذلك .
وقال أبو حنيفة : لا تصح منهم إقامتها ( 2 ) ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما
يصح ( 3 ) والآخر لا يصح ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا عموم الأخبار الواردة في الحث على صلاة
العيدين منفردا ( 5 ) وذلك عام في جميعهم .
مسألة 440 : روت العامة عن علي عليه السلام أنه خلف من صلى بضعفة
الناس في المصر ( 6 ) وبه قال الشافعي ( 7 ) .
وقال : إنه يجوز ذلك إذا كان المصلى بعيدا من البلد والمسجد يضيق عن
الصلاة بجميعهم ( 8 ) .
والذي أعرفه من روايات أصحابنا أنه لا يجوز ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 459 الحديث الأول ، والتهذيب 3 : 129 حديث 276 ، وثواب الأعمال : 103 الحديث
السابع .
( 2 ) الهداية 1 : 84 ، وشرح فتح القدير 1 : 422 .
( 3 ) الأم 1 : 240 ، والمجموع 5 : 25 ، وكفاية الأخيار 1 : 95 .
( 4 ) المجموع 5 : 25 .
( 5 ) التهذيب 3 : 288 حديث 685 و 866 ، والاستبصار 1 : 446 باب من صلى وحده كم يصلي .
( 6 ) سنن النسائي 3 : 181 ، وذكر الحديث أيضا السرخسي في المبسوط 2 : 37 ، وابن قدامة في المغني
2 : 230 .
( 7 ) المجموع 5 : 5 ، وفتح العزيز 5 : 41 .
( 8 ) المجموع 5 : 5 وفتح العزيز 5 : 39 .