هذه القرى التي بين مكة والمدينة .
وقال أبو حنيفة : لا تجب على أهل السواد ، وإنما تجب على أهل
الأمصار ( 1 ) .
وقال أبو يوسف : المصر ما كان فيه سوق وقاض يستوفي الحقوق ووال
يستوفي الحدود ، قال : فإن سافر الإمام ، فدخل قرية ، فإن كان أهلها يقيمون
الجمعة صلى الجمعة وإلا لم يصلها ( 2 ) .
وتحقيق الخلاف معهم هل تصح الجمعة من أهل السواد أم لا ؟ فإن
تحقيق مذهبهم في الوجوب أنها لا تجب على أهل المصر لأنهم قالوا : إن صلى
الإمام يوم الجمعة بعد الزوال ظهرا أربعا أساء وأجزأه ، فلا معنى للكلام معهم
في الوجوب في أهل القرى والسواد .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم أجمعوا على أن سبعة نفر تجب عليهم الجمعة ،
ومنهم من يقول بالخمسة ، ولم يفرقوا بين أهل المصر وبين أهل السواد ،
وأخبارهم عامة ، فوجب حملها على عمومها .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن أناس في
قرية هل يصلون الجمعة جماعة ؟ قال : " نعم ، ويصلون أربعا إذا لم يكن من
يخطب " ( 3 ) فدل على أنه إذا كان لهم من يخطب صلوا الجمعة .
وروى الفضل بن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 23 ، الهداية 1 : 82 ، الأصل 1 : 345 ، وفتح العزيز 4 : 608 ، ونيل الأوطار 3 : 287 ،
والمجموع 4 : 505 ، وبداية المجتهد 1 : 154 .
( 2 ) الهداية 1 : 82 .
( 3 ) التهذيب 3 : 238 الحديث 633 ، والاستبصار 1 : 419 الحديث 1613 .