قال محمد : قلت لأبي حنيفة : تجب الجمعة على أهل زبارا بالكوفة ؟ فقال :
لا وبين زبارا وبين الكوفة الخندق ، وهي قرية بقرب الكوفة ( 1 ) .
وقال الشافعي : إذا كانوا بحيث يبلغهم النداء من طرف البلد الذي
يليهم ، وكان المؤذن صيتا ، وكانت الأصوات صامتة ، والريح ساكنة ، وليسوا
بأصم المستمعين ، وجب عليهم الحضور ، وإلا لم يجب الحضور ، لكن لو تكلفوها
وحضورها في المصر جاز ذلك ( 2 ) ، وبه قال عبد الله بن عمر ، وسعيد بن
المسيب ، وأحمد بن حنبل ( 3 ) .
وقال الأوزاعي : إن كانوا على مسافة يحضرون البلد ويرجعون إلى وطنهم
بالليل لزمهم الحضور ، وإن كانوا أبعد لم يجب عليهم الحضور ( 4 ) ، وبه قال في
الصحابة ابن عمر ، وأنس ، وأبو هريرة ( 5 ) .
وقال عطاء : إن كانوا على عشرة أميال وجب عليهم الحضور ، وإن كانوا
على أكثر من ذلك لم يجب عليهم ( 6 ) .
وقال الزهري : إن كانوا على ستة أميال حضروا ، وإن كانوا على أكثر لم
يجب عليهم ( 7 ) ، وهذا مثل مذهبنا .
وقال ربيعة : إن كانوا على أربعة أميال حضروا ، وإن كانوا على أكثر لم
يجب عليهم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الأم 1 : 192 ، والمجموع 4 : 488 ، والاستذكار 2 : 324 والوجيز 1 : 65 ، وفتح العزيز 4 : 608 ، ونيل
الأوطار 3 : 277 .
( 3 ) المجموع 4 : 488 ، ونيل الأوطار 3 : 277 .
( 4 ) المبسوط 2 : 24 ، والمجموع 4 : 488 .
( 5 ) سنن الترمذي 2 : 375 ، والمجموع 4 : 488 .
( 6 ) المجموع 4 : 488 .
( 7 ) المجموع 4 : 488 .
( 8 ) المجموع 4 : 488 .