غير متجانف لإثم " ( 1 ) فحرم أكل الميتة على كل حال إلا ما استثنى بشرط أن
لا يكون متجانفا لإثم ، وهذا متجانف لإثم .
ومثله قوله تعالى : " فمن اضطر غير باغ ولا عاد " ( 2 ) وهذا عاد ، فيجب أن
لا يجوز له أكله .
وروى الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن عمار بن مروان عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : " من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون
رجلا سفره في الصيد ، أو في المعصية الله ، أو رسولا لمن يعصي الله ، أو في طلب
شحناء ، أو سعاية ضرر على قوم من المسلمين " ( 3 ) .
مسألة 350 : إذا سافر للصيد بطرا أو لهوا لا يجوز له التقصير .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عمن يخرج من أهله
بالصقور والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاث هل يقصر من صلاته أم لا ؟
فقال : " لا يقصر إنما خرج في لهو " ( 5 ) .
مسألة 351 : يجوز الجمع بين الصلاتين ، بين الظهر والعصر ، وبين المغرب
والعشاء الآخرة ، في السفر والحضر وعلى كل حال . ولا فرق بين أن يجمع بينهما
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .
( 2 ) البقرة : 173 .
( 3 ) الكافي 4 : 129 الحديث 3 ، التهذيب 4 : 219 الحديث 640 ومن لا يحضره الفقيه 2 : 92 الحديث
409 وفيه اختلاف يسير في اللفظ .
( 4 ) المجموع 4 : 346 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 355 - 356 .
( 5 ) الظاهر انفراد الشيخ قدس سره رواية هذا الحديث في الخلاف ، وما رواه في التهذيب والاستبصار
ما يقاربه في اللفظ انظر التهذيب 3 : 218 الحديث 540 ، والاستبصار 1 : 236 الحديث 842 .