والعصر في الزوال ، وإذا سافر قبل الزوال أخر الظهر حتى يجمع بينها وبين
العصر في وقت العصر ( 1 ) .
وروى ابن شهاب عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا
ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ، ثم نزل فجمع بينهما ،
وإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب ( 2 ) .
وقد روي الجمع بين الصلاتين عن علي عليه السلام ، وابن عمر ، وابن
عباس وأبي موسى الأشعري ، وجابر ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة
وغيرهم ( 3 ) .
وروى الفضيل ، وزرارة ، وغيرهما عن أبي جعفر عليه السلام أن رسول الله
صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وبين المغرب
والعشاء بأذان وإقامتين ( 4 ) .
مسألة 352 : إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت العصر فلا يبدأ
إلا بالظهر أولا ثم بالعصر .
وقال الشافعي : يجوز له أن يبدأ بالعصر ثم بالظهر ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنه لا خلاف إذا بدأ بالظهر أن تبرأ ذمته ، وليس
على براءتها دليل إذا قدم العصر ، فوجب البداءة بالظهر .
هامش
( 1 ) رواه باختلاف في اللفظ كل من البيهقي في سننه 3 : 163 ، والنسائي في سننه 1 : 284 ، والبخاري في
صحيحه 2 : 58 وأبو داود في سننه 2 : 7 وغيرهم .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 58 ، وسنن النسائي 1 : 284 ، وصحيح مسلم 1 : 489 الحديث 704 ، وسنن أبي
داود 2 : 7 الحديث 1218 .
( 3 ) سنن الترمذي 2 : 439 ، والمجموع 4 : 371 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 186 الحديث 886 ، والتهذيب 3 : 18 الحديث 66 .
( 5 ) المجموع 4 : 374 .