قلناه ( 1 ) .
دليلنا : كل ما دل على وجوب القصر في السفر إذا كان مباحا أو طاعة
يتناول هذا الموضع لأنه على عمومه مثل قوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض
فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 2 ) وهذا ضارب ولم يفصل ،
وكذلك عموم الأخبار ( 3 ) .
مسألة 347 : إذا صلى المسافر بنية القصر ، فسهى ، فصلى أربعا ، فإن كان
الوقت باقيا كان عليه الإعادة ، وإن خرج الوقت لا إعادة عليه .
وقال الشافعي : هو كمن صلى الفجر أربعا ساهيا إن ذكر قبل التسليم سجد
للسهو ، وإن لم يذكر إلا بعد السلام ، فإن تطاول فعلى قولين ، وإن لم يتطاول
سجد للسهو ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
رجل صلى وهو مسافر فأتم ؟ قال : " إن كان في الوقت فليعد ، وإن كان الوقت
قد مضى فلا " ( 5 ) .
وأيضا الذمة مشغولة بيقين ، فلا تبرأ إلا بيقين ، وليس هاهنا يقين إذا
سجد سجدتي السهو ولم يعد .
مسألة 348 : المسافر تسقط عنه نوافل النهار ، ولا تسقط عنه نوافل الليل .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) النساء : 101 .
( 3 ) منها ما رواه في من لا يحضره الفقيه 1 : 278 ( الباب 59 ) ونحوه في الكافي 3 : 431 ، والتهذيب
3 : 207 ( الباب 23 ) .
( 4 ) أنظر ما ذكره النووي في المجموع 4 : 354 حول هذه المسألة .
( 5 ) التهذيب 3 : 225 الحديث 569 ، والاستبصار 1 : 241 الحديث 860 ، والكافي 3 : 435 الحديث 6
باختلاف يسير في اللفظ .