مسألة 353 : يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر أيضا .
وقال الشافعي : يجمع بينهما في المطر فحسب ( 1 ) ، وبه قال مالك إلا أنه
قال : يجمع بين المغرب والعشاء ولا يجمع بين الظهر والعصر ، وأجاز ذلك
الشافعي ( 2 ) ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك على حال ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه من إجماع الفرقة ، والأخبار المذكورة في هذا الباب ( 4 ) .
وما قدمناه أيضا من أن وقتهما واحد إلا أن الظهر قبل العصر والمغرب قبل
العشاء الآخرة يدل عليه أيضا .
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين
المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ( 5 ) .
وروى سعيد بن جبير أيضا عن ابن عباس من غير طريق أبي الزبير أن
النبي صلى الله عليه وآله جمع بين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر ( 6 ) .
مسألة 354 : يجوز الجمع بين الصلاتين على ما قلناه ، سواء كان في مسجد
الجماعات أو في البيت .
وقال الشافعي في الموضع الذي أجاز فيه الجمع في المساجد : يجوز قولا
واحدا ، وفي البيت على قولين : قال في الإملاء : يجوز ، وقال في الجديد : لا
يجوز ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 1 : 357 .
( 2 ) المجموع 4 : 384 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) الكافي 3 : 286 ، والفقيه 1 : 186 ، والتهذيب 3 : 18 والاستبصار 1 : 271 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 489 - 490 الحديث 49 - 51 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 490 الحديث 54 . وسنن الترمذي 1 : 354 وسنن النسائي 1 : 290 ومسند أحمد بن
حنبل 1 : 223 و 346 و 354 ، وموارد أخرى يطول ذكرها .
( 7 ) المجموع 4 : 378 ، ومغني المحتاج 1 : 375 .