وهذا ليس بضارب ، فوجب أن لا يجوز له التقصير ، ولا يلزمنا فيمن لم
يعزم ، لأنا لو خلينا والظاهر لقلنا بذلك ، لكن خصصناه بدليل .
مسألة 329 : البدوي الذي ليس له دار مقام وإنما هو سيار ينتقل من
موضع إلى موضع طلبا للمرعى والخصب ، ويتبع مواضع القطر يجب عليه التمام .
وقال الشافعي : إذا سار سفرا يقصر في مثله قصر ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه
عليه السلام عن علي عليه السلام قال : " سبعة لا يقصرون الصلاة : الأمير
الذي يدور في إمارته ، والجابي الذي يدور في جبايته ، والتاجر الذي يدور في
تجارته من سوق إلى سوق ، والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر ،
والراعي ، والمحارب الذي يخرج لقطع السبل ، والذي يطلب الصيد يريد به لهو
الدنيا " ( 2 ) .
مسألة 330 : يستحب الإتمام في أربعة مواضع : مكة ، والمدينة ، ومسجد
الكوفة ، والحائر على ساكنه السلام .
ولم يخص أحد من الفقهاء موضعا باستحباب الإتمام فيه .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، وقد أوردنا من الأخبار ما فيه كفاية في كتاب
" تهذيب الأحكام " ( 3 ) .
وروى حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من مخزون
علم الله الإتمام في أربعة مواطن : حرم الله ، وحرم رسوله ، وحرم أمير المؤمنين ،
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 361 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 282 الحديث 1282 ، والتهذيب 3 : 214 الحديث 524 ، والاستبصار
1 : 232 الحديث 826 .
( 3 ) التهذيب 5 : 425 ، والاستبصار 2 : 334 .