دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى جابر بن عبد الله قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي فوقفت
عن يمينه ، فجاء ابن صخر ( 1 ) فوقف على يساره ، فأخذنا بيده حتى صيرنا خلفه ( 2 )
مسألة 298 : إذا دخل المسجد وقد ركع الإمام وخاف أن تفوته تلك
الركعة جاز أن يحرم ويركع ويمشي في ركوعه حتى يلحق بالصف إن لم يجئ
مأموم آخر ، فإن جاء مأموم آخر وقت موضعه ، وبه قال أحمد وإسحاق ( 3 ) .
وقال الشافعي : إن وجد فرجة في الصف دخل فيه وإلا جذب واحدا إلى
خلفه ووقف معه ، وإن لم يفعل وأحرم وحده كره له ذلك وانعقدت
صلاته ( 4 ) ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 5 ) .
وقال النخعي وداود وابن أبي ليلى إن صلاته لا تنعقد ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها ( 7 ) .
مسألة 299 : إذا وقف المأموم قدام الإمام لم تصح صلاته ، وبه قال أبو
حنيفة والشافعي في الجديد ، وهو الصحيح عند أصحابه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة تارة بعنوان جابر بن صخر ، وأخرى تحت عنوان جبار بن صخر بن
صخر بن أمية بن خنساء الأنصاري ، أبو عبد الله ، كان يكلف من قبل النبي ( ص ) بالخرص لأهل
خيبر - في الزكاة - توفي سنة 30 هجرية ، أسد الغابة 1 : 254 و 265 ، والإصابة 1 : 221 .
( 2 ) روى أبو داود في سننه 1 : 171 الحديث برقم 634 ، والبيهقي في السنن الكبرى 2 : 239 في حديث
طويل عن جابر بن عبد الله ، ولعل المصنف قدس سره أشار إلى مورد الدليل من هذا الحديث بالمعنى
دون اللفظ والله أعلم بالصواب .
( 3 ) نيل الأوطار 3 : 229 ، وحاشية رد المحتار 1 : 570 ، والمجموع 4 : 298 .
( 4 ) المجموع 4 : 298 - 299 .
( 5 ) المجموع 4 : 299 .
( 6 ) المجموع 4 : 298 .
( 7 ) الكافي 3 : 385 الحديث الخامس ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 257 حديث 1166 ، والاستبصار
1 : 436 حديث 1681 و 1682 ، والتهذيب 3 : 44 حديث 154 و 155 .
( 8 ) الأم 1 : 169 ، والمبسوط 1 : 43 ، وكفاية الأخيار 1 : 84 ، والمجموع 4 : 299 ، وفتح العزيز 4 : 338 .