رجل صلى صلاة فريضة وهو معقوص الشعر قال : " يعيد صلاته " ( 1 )
مسألة 256 : كلما لا يؤكل لحمه لا يجوز الصلاة في جلده ، ولا وبره ، ولا
شعره ، ذكي أو لم يذك ، دبغ أو لم يدبغ ، وما لا يؤكل لحمه إذا مات لا يطهر
جلده بالدباغ ، ولا يجوز الصلاة فيه وقد بينا فيما مضى ( 2 ) .
ورويت رخصة في جواز الصلاة في الفنك والسمور والسنجاب ( 3 )
والأحوط ما قلناه .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : إذا ذكي دبغ جازت الصلاة فيما
لا يؤكل لحمه إلا الكلب والخنزير على ما مضى من الخلاف فيهما ، وما يؤكل
لحمه إذا مات ودبغ فقد ذكرنا الخلاف فيه ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، واعتبار براءة الذمة بيقين ولا
يقين لمن صلى فيما ذكرناه .
وروى علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس
الفراء والصلاة فيها فقال : " لا تصل فيها ، إلا فيما كان منه ذكيا قال : قلت أوليس
الذكي ما ذكي بالحديد ؟ فقال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه . قلت : وما
لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ فقال : لا بأس بالسنجاب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 409 الحديث الخامس وفيه ( معقص ) ، والتهذيب 2 : 232 حديث 914 .
( 2 ) تقدم في المسألة الحادية عشر من كتاب الطهارة .
( 3 ) أنظر الكافي 3 : 397 الحديث الثالث ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 170 حديث 804 ، والتهذيب
2 : 210 - 211 حديث 825 - 826 ، والاستبصار 1 : 384 حديث 1459 - 1460 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 76 ، واللباب 1 : 30 ، والروض المربع 1 : 15 ، والإقناع 1 : 13 .
( 5 ) الكافي 3 : 397 الحديث الثالث ، والتهذيب 2 : 203 حديث 797 وللحديث ذيل فيهما ، وفي الكافي
روى الحديث عن علي بن أبي حمزه عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام .