وكثير من أصحابهما ( 1 ) .
دليلنا : إن الصلاة تحتاج إلى نية بلا خلاف ، ولا خلاف أن التصرف في
الدار المغصوبة والثوب المغصوب قبيح ، ولا يصح نية القربة فيما هو قبيح .
وأيضا طريقة براءة الذمة تقتضي وجوب إعادتها ، لأن الصلاة في ذمته
واجبة بيقين ، ولا يجوز أن يبرأها إلا بيقين ، ولا دليل على براءتها إذا صلى في
الدار والثوب المغصوبين .
مسألة 254 : الوضوء بالماء المغصوب لا يصح ، ولا تصح الصلاة به .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى من وجوب اعتبار النية ( 2 ) وإن التصرف
في الماء المغصوب قبيح لا يصح التقرب به .
وأيضا لا خلاف أنه منهي عن ذلك ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه
وطريقة اعتبار براءة الذمة تقتضي ذلك لأنه إذا صلى بماء مملوك أو مباح
صحت صلاته ، وإذا صلى بماء مغصوب فيه الخلاف .
مسألة 255 : لا يجوز للرجل أن يصلي معقوص ( 3 ) الشعر إلا أن يحله .
ولم يعتبر أحد من الفقهاء ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى الحسن بن محبوب عن مصادف ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 164 .
( 2 ) أنظر المسألة ( 18 ) من كتاب الطهارة .
( 3 ) العقص : إدخال أطراف الشعر في أصوله أي جمعه . النهاية 3 : 275 ( مادة عقص ) .
( 4 ) مصادف مشترك بين ثلاثة أبو إسماعيل المدني وابن عقبة الجزري ومولى أبي عبد الله ، وهم من
أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، إلا الأخير فإنه من أصحاب الإمام الكاظم ( ع ) أيضا . رجال
الشيخ : 320 و 319 و 359 ، وتنقيح المقال 3 : 217 .