الخلاف في موضع السجود ( 1 ) . ولم يكره أخذ اللثام على الفم أحد من الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يصلي فيتلو القرآن وهو
متلثم ؟ فقال : " لا بأس به وإن كشف عن فيه فهو أفضل " وقال : سألته عن
المرأة تصلي متنقبة قال : " إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن
أسفرت فهو أفضل " ( 2 ) .
مسألة 252 : يكره أن يصلي وهو مشدود الوسط ، ولم يكره ذلك أحد من
الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 253 : لا تجوز الصلاة في الدار المغصوبة ولا في الثوب المغصوب مع
الاختيار .
وأجاز الفقهاء بأجمعهم ذلك ( 3 ) ، ولم يوجبوا إعادتها مع قولهم : أن ذلك
منهي عنه .
ووافقنا كثير من المتكلمين في ذلك مثل أبي علي الجبائي ( 4 ) وأبي
هاشم ( 5 )
هامش
( 1 ) تقدم في المسألة 112 و 113 .
( 2 ) التهذيب 2 : 230 الحديث 904 .
( 3 ) المجموع 3 : 180 و 164 .
( 4 ) محمد بن عبد الوهاب المعروف بأبي على الجبائي - بضم الجيم وتشديد الباء نسبة إلى قرية في البصرة -
شيخ المعتزلة في زمانه ، له تفسير في القرآن رده تلميذه الأشعري بعد ما رجع عنه لما فيه من الغرائب ،
مات سنة 303 هجرية . البداية والنهاية 11 : 135 ، واللباب 1 : 253 .
( 5 ) عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي المكنى بأبي هاشم ، من أبناء أبان مولى
عثمان ، كان شيخ المعتزلة في عصره وبعد أبيه ، صنف كتبا كثيرة على مذهبهم ، سكن بغداد ، وإليه
تنسب الفرقة البهشمية أو الهاشمية ، دخل يوما على الصاحب بن عباد ( رحمه الله ) فأكرمه واحترمه
وسأله عن شئ من المسائل فقال : لا أعرف نصف العلم فقال الصاحب : صدقت وسبقك أبوك إلى
الجهل بالنصف الآخر . البداية والنهاية 11 : 176 ، وتاريخ بغداد 11 : 55 ، والملل والنحل 1 : 78 .