أصحابنا ( 1 ) ، واستدلوا على ذلك بما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي بين القبور ؟ قال : " لا يجوز ذلك إلا
أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه ، وعشرة أذرع من
خلفه ، وعشرة أذرع عن يمينه . ويساره ، ثم يصلي إن شاء ( 2 ) .
وروى معمر بن خلاد عن الرضا عليه السلام قال : " لا بأس بالصلاة بين
المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة " ( 3 ) .
وإنما قلنا إن ذلك مكروه لما رواه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن
الماضي عليه السلام عن الصلاة بين القبور هل تصلح ؟ قال : " لا بأس " ( 4 ) .
وقد روت العامة النهي عن ذلك ، فروى أبو سعيد الخدري أن النبي
صلى الله عليه وآله نهى أن يصلى بين القبور ( 5 ) .
وروى علي عليه السلام قال : " نهاني حبيبي أن أصلي في مقبرة أو في أرض
بابل ، فإنها أرض ملعونة " ( 6 ) .
وروت عائشة وعبد الله بن عباس قالا : لما حضر رسول الله صلى الله
عليه وآله الوفاة كشف وجهه وقال : " لعن الله اليهود ، اتخذوا قبور أنبيائهم
هامش
( 1 ) ذهب إليه سلار في المراسم : 65 .
( 2 ) الكافي 3 : 390 الحديث 13 ذيل الحديث ، والتهذيب 2 : 228 حديث 897 ، والاستبصار 1 : 397
حديث 1514 .
( 3 ) التهذيب 2 : 228 حديث 897 ، والاستبصار 1 : 397 حديث 1514 .
( 4 ) التهذيب 2 : 374 حديث 1555 ، والاستبصار 1 : 397 حديث 1515 .
( 5 ) أجمعت المصادر الروائية روايتها عن أبي مرثد الغنوي . أنظر صحيح مسلم 2 : 668 حديث 97 و 98
وسنن الترمذي 3 : 367 حديث 1050 و 1051 ، وسنن النسائي 2 : 67 ، وسنن أبي داود 3 : 217
حديث 3229 ومسند أحمد 4 : 135 .
( 6 ) السنن الكبرى 2 : 451 ، والدر المنثور 1 : 96 ذيل الحديث ، وفي صحيح البخاري 1 : 112 ما لفظه
" وذكر أن عليا رضي الله عنه كره الصلاة بخسف بابل " .