أسأله عن رجل كان معه ثوبان أصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت
الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : " يصلي فيهما
جميعا " ( 1 ) .
مسألة 225 : من كان معه قميص ، فنجس أحد كميه ، لا يجوز له التحري
فيه ، فإن قطع واحدا منهما فمثل ذلك ، وكذلك إن أصاب الثوب نجاسة لا
يعرف موضعها ثم قطعه بنصفين لا يجوز له التحري ويصلي عريانا .
ولأصحاب الشافعي في الكمين وجهان : قال أبو العباس : يجوز التحري
لأنهما كالثوبين ( 2 ) . وقال أبو إسحاق : لا يجوز التحري لأنه ثوب واحد ( 3 ) .
فإن قطع أحد الكمين جاز التحري عند الجميع من أصحابه قولا
واحدا ( 4 ) ، فأما إذا كان لم يعرف موضع النجاسة فقطعه بنصفين لم تجز الصلاة
في واحد منهما ولا التحري عندهم ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار العامة في من معه ثوب واحد أصابته نجاسة
أنه لا يصلي فيه ، ويجب غسله كله ، فمن أجاز التحري فعليه الدلالة .
وأيضا الصلاة واجبة في ذمته بيقين ، ولا تبرأ ذمته إلا بأن يسقطها بيقين ،
ومن تحرى وصلى فليس تبرأ ذمته بيقين ، فوجب أن لا يجوز ذلك .
مسألة 226 : إذا أصاب ثوب المرأة دم الحيض ، يستحب لها حته ثم قرصه ،
ثم غسله بالماء ، فإن اقتصرت على الغسل بالماء أجزأها ذلك ، وبه قال جميع
الفقهاء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 161 حديث 757 ، والتهذيب 2 : 225 حديث 887 .
( 2 ) المجموع 3 : 144 .
( 3 ) المصدر السابق 3 : 144 .
( 4 ) المجموع 3 : 144 و 145 ، وفتح العزيز 4 : 18 .
( 5 ) المجموع 3 : 143 ، وفتح العزيز 4 : 16 و 17 .
( 6 ) الأم 1 : 67 ، والمحلى 1 : 102 - 105 ، ونيل الأوطار 1 : 48 .