نجاسة ، وذلك مثل النعل ، والخف ، والقلنسوة ، والتكة ، والجورب .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا في الخف : إذا أصاب أسفله نجاسة
فدلكها بالأرض قبل أن تجف لا يزول حكمها ( 1 ) ، وإن دلكها بالأرض بعد أن
جفت للشافعي فيه قولان : قال في الجديد : لا يزول حتى يغسلها بالماء ( 2 ) .
وقال في أماليه القديمة والحديثة معا يزول حكمها ( 3 ) ، وبه قال أبو
حنيفة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن النجاسة حكم شرعي فينبغي
أن لا يحكم بثبوت حكمها إلا بدليل ، ولا دليل في الموضع الذي قالوه على
نجاسة ما تحصل فيه ، والأصل براءة الذمة .
وروى عبد الله بن سنان عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
" كلما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن
يصلي فيه وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة ( 5 ) ، والنعل ، والخفين ، وما أشبه
ذلك " ( 6 ) .
وروى حفص بن أبي عيسى ( 7 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني
وطأت عذرة بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا ، ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال :
" لا بأس " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 598 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المجموع 2 : 598 ، والهداية 1 : 35 .
( 4 ) الهداية 1 : 35 ، وشرح فتح القدير 1 : 135 ، واللباب 1 : 54 ، والمجموع 2 : 598 .
( 5 ) زاد في التهذيب " والتكة والكمرة " .
( 6 ) التهذيب 1 : 275 حديث 810 .
( 7 ) حفص بن أبي عيسى ، من أصحاب الإمام الصادق ، روى عنه عبد الله بن بكير رجال الشيخ :
176 ، وتنقيح المقال 1 : 351 ، ومعجم رجال الحديث 6 : 131 .
( 8 ) التهذيب 1 : 274 حديث 808 .