وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا وطأ
أحدكم بخفه قذرا فطهوره التراب " ( 1 ) .
مسألة 224 : إذا كان معه ثوبان طاهر ونجس ، صلى في كل واحد منهما
فرضه ، فيؤدي فرضه بيقين ، وأما الإناءان إذا كان أحدهما طاهرا فإنه يتيم ولا
يستعمل شيئا منهما ولا يجوز التحري في هذه المواضع ، ووافقنا في الثوبين
الماجشون من أصحاب مالك ( 2 ) .
وقال الشافعي في الإنائين والثوبين : يتحرى فيهما فما غلب على ظنه أنه
طاهر صلى فيه وليس عليه شئ ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة في الثوبين مثل قول الشافعي ولم يجوز التحري في الإنائين
وأجازه في الثلاثة إذا كان الطاهر أكثر ، وإن تساويا فلا يجوز ( 4 ) .
وقال المزني ، وأبو ثور : لا يتحرى في شئ من هذا أصلا ويصلي عريانا إن
كان معه ثوبان ، وإن كان معه إناءان يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه ( 5 ) ،
فوافقنا في الإنائين وخالف في الثوبين وذهب إليه قوم من أصحابنا .
دليلنا : على الثوبين أنه إذا صلى في كل واحد منهما قطع على أنه صلى في
ثوب طاهر فوجب عليه ذلك لأن الذمة لا تبرأ إلا بيقين ، ولا يجوز أن يعدل إلى
الصلاة عريانا مع قدرته على ستر العورة ، فأما الإناءان فعليه إجماع الفرقة .
وروى صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال : كتبت إليه
هامش
( 1 ) الرواية في سنن أبي داود 1 : 105 باختلاف في اللفظ والسند واتحاد في المعنى انظر الأحاديث 385 ،
386 ، 387 .
( 2 ) المجموع 1 : 181 .
( 3 ) الأم ( مختصر المزني ) : 18 ، والمجموع 1 : 180 و 3 : 144 ، وفتح العزيز 1 : 274 ، والوجيز 1 : 9 - 10 .
( 4 ) المجموع 1 : 181 ، وفتح العزيز 1 : 274 .
( 5 ) المجموع 1 : 181 ، والمغني لابن قدامة 1 : 63 ، وفتح العزيز 1 : 274 ، والوجيز 1 : 9 - 10 .