عليه الإعادة ؟ قال : نعم حماد بن أبي سليمان ( 1 ) .
ولأبي حنيفة تفصيل يعرف به مذهبه ، فقال : صلاة المأموم مرتبطة بصلاة
الإمام ، فإن كان محدثا فأحرم بهم لم ينعقد لهم صلاة ، وإن كانوا كلهم
متطهرين وأحدث الإمام بطلت صلاتهم بغير حدث لبطلان صلاة الإمام ( 2 ) .
وقال مالك : إن كان الإمام عالما بالحدث بطلت صلاتهم لأنه مفرط ،
وإن كان جاهلا بحدثه لم تبطل صلاتهم لأنه معذور ( 3 ) .
وقال عطاء : إن كان حدثه جنابة بطلت صلاتهم ، وإن كان غير الجنابة
فإن علموا بذلك في الوقت أعادوا ، وإن علموا بعد الوقت فلا إعادة عليهم ( 4 ) .
والكلام مع أبي حنيفة في فصلين :
أحدهما : هل تنعقد صلاتهم خلف محدث أم لا ؟ فعندنا تنعقد ، وعنده
لا تنعقد ( 5 ) .
والثاني : إذا دخلوا على طهر ثم أحدث الإمام فهل تبطل صلاتهم أم لا ؟
فعندنا لا تبطل ، وعنده تبطل ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة الذين يعول عليهم وعلى قولهم ورواياتهم المعتمدة
وأيضا الإعادة فرض ثان تحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليها .
وروى عبد الله بن بكير قال : سأل حمزة بن حمران ( 7 ) أبا عبد الله
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 260 .
( 2 ) الهداية 1 : 59 ، والمبسوط 1 : 169 ، وشرح فتح القدير 1 : 267 - 268 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 151 ، وفتح الرحيم 1 : 84 ، وفتح العزيز 4 : 324 . والمجموع 4 : 260 .
( 4 ) المجموع 4 : 260 .
( 5 ) راجع الهامش السابع من هذه المسألة .
( 6 ) راجع الهامش الثاني من هذه الصفحة .
( 7 ) حمزة بن حمران بن أعين الشيباني الكوفي ، من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام له
كتاب ، وثق برواية ثلة من أصحاب الإجماع وغيرهم ممن روايته عنه مشعرة بتوثيقه . رجال
النجاشي : 108 والفهرست : 64 ، ورجال الطوسي : 118 و 177 ، وجامع الرواة 1 : 280 ، وتنقيح
المقال 1 : 374 .