فعليه الدلالة ، وأخبارنا في هذا الباب أكثر من أن تحصى ( 1 )
مسألة 211 : إذا صلى المغرب أربعا أعاد .
وقال جميع الفقهاء يسجد سجدتي السهو وقد مضت صلاته ( 2 ) ، وقال
الأوزاعي يضيف إليها خامسة ثم يسجد للسهو ( 3 ) ، وبه قال قتادة قال : لأن
المغرب وتر فإذا صلاها أربعا شفعها فأمرناه بأن يضيف إليها أخرى ليوترها ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالصلاة في ذمته بيقين ولا تبرأ بيقين إلا
بإعادتها .
مسألة 212 : إذا أدرك مع الإمام آخر الصلاة صلى ما أدركه وتمم ما فاته
ولم يسجد سجدتي السهو ، وبه قال أنس بن مالك وجميع الفقهاء ( 5 ) .
وقال ابن عمر ، وابن الزبير ، وأبو سعيد الخدري : يقضي ما فاته ويسجد
للسهو ثم يسلم قالوا : لأنه زاد في الصلاة ما ليس من صلاته مع إمامه ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة لأن هذا الخلاف قد انقرض وأيضا
الأصل براءة الذمة وشغلها بفرض أو نفل يحتاج إلى دليل .
مسألة 213 : من لا يحسن القرآن أصلا لا أم القرآن ولا غيرها وجب عليه
أن يحمد الله ويكبره مكان القرآن لا يجزيه غيره ، وبه قال الشافعي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 359 الحديث السادس وغيرها ، والتهذيب 2 : 343 حديث 14222 و 189 حديث 750 .
( 2 ) المجموع 4 : 163 .
( 3 ) المجموع 4 : 163 .
( 4 ) المجموع 4 : 163 .
( 5 ) المجموع 4 / 163 ، والمغني لابن قدامة 1 : 733 ، الشرح الكبير على المقنع بذيل المغني 1 / 732 .
( 6 ) سنن أبي داود 1 / 39 ، والمغني لابن قدامة 1 / 733 والمجموع 4 / 163 والشرح الكبير على المقنع بذيل
المغني 1 / 732 .
( 7 ) الأم 1 : 102 ، والمجموع 3 : 378 .