وروى ثوبان عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لكل سهو
سجدتان " ( 1 ) وهذا عام .
وطريقة الاحتياط أيضا تقتضي ذلك ، لأنه إذا فعل ما قلناه برأت ذمته
بيقين ، وإذا لم يفعل ذلك فليس على براءة ذمته دليل .
مسألة 202 : سجدتا السهو لا تجبان في الصلاة إلا في أربعة مواضع :
أحدها : إذا تكلم في الصلاة ناسيا .
والثاني : إذا سلم في غير موضع التسليم ناسيا .
والثالث : إذا نسي سجدة واحدة ولا يذكر حتى يركع في الركعة التي
بعدها .
والرابع : إذا نسي التشهد الأول ولا يذكر حتى يركع في الثالثة .
فإن هذه المواضع يجب عليه المضي في الصلاة ، ثم سجدتا السهو بعد
التسليم وقد مضى ما يدل عليه ، وأما ما عدا ذلك فهو كل سهو يلحق الإنسان
ولا يجب عليه سجدتا السهو فعلا كان أو قولا ، زيادة كانت أو نقصانا ،
متحققة كانت أو متوهمة وعلى كل حال .
وفي أصحابنا من قال : عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان ( 2 ) .
وقال الشافعي : سجود السهو يجب لأحد الأمرين لزيادة فيها أو نقصان .
فالزيادة ضربان : قول وفعل .
فالقول أن يسلم ساهيا في غير موضعه أو يتكلم ساهيا وإن يقرأ في ركوعه
وسجوده وفي غير موضع القراءة .
والفعل على ضربين : زيادة متحققة ومتوهمة ، فالمتحققة أن يقعد في موضع
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 385 الحديث 1219 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 280 .
( 2 ) قاله الشيخ الصدوق في أماليه : 382 المجلس 93 ، وانظر مفتاح الكرامة 3 : 315 .