سجدات وأربع مرات سجدتي السهو ، إن قلنا أن ترك سجدة في الركعة الأولى
لا تبطل الصلاة ، وإن قلنا يبطلها بطلت الصلاة وعليه استئنافها .
وقال الشافعي : إذا ترك أربع سجدات تمت له ركعتان وعليه أن يأتي
بركعتين ( 1 ) .
وقال بعض أصحابه : هذا على قول من قال : إن جلسة الاستراحة أو
جلسة الفصل قد حصلت له أو القيام يقوم مقام الجلسة ، فأما من لم يقل ذلك
فإنه صحت له ركعة إلا سجدة ، فعليه أن يأتي بما بقي من الصلاة ، هذا مذهب
أبي العباس ، والأول مذهب أبي إسحاق .
وقال الليث وأحمد : يبطل جميع ما فعله في الصلاة ، ولم يصح له منها شئ
بحال إلا تكبيرة الإحرام ( 2 ) .
وقال الثوري وأبو حنيفة صحت صلاته إلا أربع سجدات فيأتي بأربع
سجدات على الولاء وتجزيه وقد تمت صلاته ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى ، لأن الأخبار التي قدمناها عمومها
تقتضي أن عليه أربع سجدات ، عقيب كل سجدة سجدتا السهو ، والمذهب
الآخر يقتضيه أيضا الخبر الذي أوردناه ، فهذه المسألة مبنية على الأول ( 4 ) .
مسألة 200 : من جلس في الأولى ناسيا أو في الثالثة ثم ذكر ، قام وتمم
صلاته ، سواء كان تشهد أو لم يتشهد .
فمن قال من أصحابنا : يجب عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 121 ، والوجيز 1 : 50 ، وفتح العزيز 4 : 154 .
( 2 ) المجموع 4 : 121 .
( 3 ) المجموع 4 : 121 ، وفتح العزيز 4 : 154 .
( 4 ) أي المسألة المتقدمة برقم : 198 .