دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قلت له إني صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، قال : أليس
قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، قال : فقد تمت صلاتك إذا كان
نسيانا ( 1 ) .
وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا نسي أن يقرأ في
الأولى والثانية أجزأه تسبيح الركوع والسجود ، وإن كانت الغداة فنسي أن يقرأ
فيها فليمض في صلاته ( 2 ) .
ورووا عن عمر بن الخطاب أنه صلى المغرب فلم يقرأ ، فلما فرغ قيل له في
ذلك ، فقال كيف كان الركوع والسجود قالوا حسنا ، فقال : لا بأس
إذن ( 3 ) .
قال الشافعي : وكان هذا منتشرا بينهم فلم ينكر عليه منكر ، فثبت أنه
إجماع .
مسألة 157 : من سبقه الحدث من بول ، أو ريح ، أو غير ذلك . لأصحابنا
فيه روايتان :
إحداهما وهي الأحوط : أنه تبطل صلاته ، وبه قال الشافعي في الجديد ،
قال : ويتوضأ ويستأنف الصلاة ( 4 ) ، وبه قال المسور بن مخرمة ( 5 ) وابن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 348 حديث 3 ، والتهذيب 2 : 146 حديث 570 ، والاستبصار 1 : 353 حديث 1336 .
( 2 ) التهذيب 2 : 146 حديث 572 ، والاستبصار 1 : 354 حديث 1338 .
( 3 ) المجموع 3 : 332 .
( 4 ) المجموع 4 : 75 ، ونيل الأوطار 2 : 255 .
( 5 ) المسور - بكسر الميم وسكون السين - بن مخرمة الزهري أبو عبد الرحمن ، عده الشيخ من أصحاب
رسول الله وأصحاب أمير المؤمنين ، ووصف بأنه رسوله إلى معاوية ، وكان فقيها من أهل العلم ولم يزل
مع خاله عبد الرحمن بن عوف في أمر الشورى وهواه مع علي بن أبي طالب مات سنة 64 ، أسد الغابة
4 : 365 . وتنقيح المقال 3 : 217 .