سيرين ، والنخعي ، والحسن بن صالح بن حي ( 1 ) .
والرواية الأخرى أنه يعيد الوضوء ويبني ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ،
والشافعي في القديم ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان الحدث الذي سبقه منيا بطلت صلاته ، وإن
كان دما فإن كان بغير فعله مثل أن شجه إنسان أو فصده بطلت صلاته ، وإن
كان بغير فعل إنسان كالرعاف لم تبطل صلاته ( 3 ) .
دليلنا : على الرواية الأولى : ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر وأبي
عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : " لا يقطع الصلاة إلا أربع : الخلاء ، والبول ،
والريح ، والصوت " ( 4 ) .
وروى الحسن بن الجهم ( 5 ) قال : سألته عن رجل صلى الظهر أو العصر ،
فأحدث حين جلس في الرابعة فقال : " إن كان قال أشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله فلا يعيد ، وإن كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد " ( 6 ) .
وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون في
صلاته فيخرج منه حب القرع قال : " فليس عليه شئ ولم ينقض وضوؤه ،
وإن كان متلطخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في صلاة قطع
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 76 .
( 2 ) المجموع 4 : 75 ، وكنز الدقائق : 17 .
( 3 ) المبسوط 1 : 195 .
( 4 ) الكافي 3 : 364 حديث 4 ، والتهذيب 2 : 331 حديث 1362 ، والاستبصار 1 : 400 حديث 1030 .
( 5 ) الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين الشيباني ، جد أبو غالب الزراري ، من أصحاب الإمامين الكاظم
والرضا عليهما السلام ، له كتاب وثقه أغلب من ترجم له . النجاشي : 40 ، ورجال الطوسي : 347 ،
373 وتنقيح المقال 1 : 171 .
( 6 ) التهذيب 1 : 205 حديث 596 و 2 : 354 حديث 1467 ، والاستبصار 1 : 401 حديث 1531 .