وقال الشافعي : العريان كالمكتسي يصلي قائما ولم يفصل ( 1 ) ، وبه قال
عمر بن عبد العزيز ومالك ومجاهد ( 2 ) .
وقال الأوزاعي : يصلي جالسا ( 3 ) ، وروى ذلك عن ابن عمر ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين الصلاة قائما أو قاعدا ( 5 ) .
دليلنا على وجوب الصلاة قائما : طريقة الاحتياط فإنه إذا صلى كذلك
برءت ذمته بيقين ، وإذا صلى من جلوس لم تبرء ذمته بيقين .
وأما إسقاط القيام حيث ما قلناه فلإجماع الفرقة ، وأيضا ستر العورة
واجب ، فإذا لم يمكن ذلك إلا بالقعود وجب عليه ذلك .
وروى حريز عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل خرج
من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه ، فقال : " يصلي إيماء ،
وإن كان امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على
سوئته ثم يجلسان ويؤميان إيماء ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما تكون
صلاتهما إيماء برؤوسهما " ( 6 ) .
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " العاري إذا لم يكن له ثوب
إذا وجد حفيرة دخلها فسجد فيها وركع " ( 7 ) .
وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته
هامش
( 1 ) الأم 1 : 91 ، والمجموع 3 : 183 ، المبسوط 1 : 186 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 95 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 592 .
( 4 ) المبسوط 1 : 186 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 .
( 5 ) الهداية 1 : 44 ، والمبسوط 1 : 186 ، وشرح فتح القدير 1 : 184 ، و 185 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 .
( 6 ) الكافي 3 : 396 حديث 16 ، والتهذيب 2 : 364 حديث 1512 و 3 : 178 حديث 403 .
( 7 ) التهذيب 2 : 365 حديث 1517 ، و 3 : 179 حديث 405 .