عن الرجل إذا قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف
يصلي ، قال : " إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود ،
وإن لم يصب شيئا يستر عورته أومئ وهو قائم " ( 1 ) .
مسألة 152 : يجوز للمصلي أن يصلي في قميص واحد وإن لم يزره ولا أن
يشد وسطه بل شد الوسط مكروه سواء كان واسع الجيب أو ضيقه .
وقال الشافعي : لا يجوز أن يصلي فيه إلا أن يزره أو يخلله ( 2 ) ، وقال بعض
أصحابه : إنما أراد بذلك إذا كان واسع الجيب دقيق الرقبة فإنه يرى عورته إذا
ركع أو يراها غيره ، قال : فإن كان ضيق الجيب ، أو كان غليظ الرقبة ، أو شد
وسطه ، أو كان تحته ميزر لم يكن به بأس .
دليلنا : على ذلك : إجماع الفرقة ، وما قدمناه من الأخبار التي تدل على
جواز صلاة الرجل في قميص واحد ولم يفصلوا .
وروى زياد بن سوقة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " لا بأس أن
يصلي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلولة ، إن دين محمد صلى الله
عليه وآله حنيف " ( 4 ) .
وروى الحسن بن علي بن فضال ( 5 ) عن رجل قال : سألت أبا عبد الله ، إن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 365 حديث 1515 و 3 : 296 ذيل حديث 900 .
( 2 ) الأم 1 : 90 .
( 3 ) زياد بن سوقة الجريري البجلي ، عده الشيخ من أصحاب الإمام السجاد والإمام الباقر والإمام
الصادق عليهم السلام ، ووثقه النجاشي عند ذكر أخيه حفص حيث قال " أخواه زياد ومحمد ابنا
سوقة أكثر منه رواية عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام ثقات " ووثقه أكثر من تعرض له . رجال
النجاشي : 104 ، ورجال الطوسي : 89 و 122 و 197 ، والاختصاص : 83 ، والخلاصة : 74 .
( 4 ) الكافي 3 : 395 حديث 8 ، والتهذيب 2 : 216 حديث 850 و 2 : 357 حديث 1477 ، والاستبصار
1 : 392 حديث 1492 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 174 حديث 823 " إن دين محمد ( ص ) دين حنيف "
( 5 ) أبو محمد الحسن بن علي بن فضال التيملي بن ربيعة بن بكر مولى تيم الرباب ، كوفي جليل القدر
عظيم المنزلة زاهد ورع ، ثقة في الحديث ، عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام
وكان خصيصا به . له كتب مات سنة 224 . رجال النجاشي : 26 ، ورجال الطوسي : 371 ،
والخلاصة : 37 .