قال الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك وأحمد : أم الولد كالحرة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن أم الولد أمة يجوز بيعها عندنا ، وإذا ثبت
ذلك ثبت ما قلناه ، لأن أحدا لا يفرق ، وخبر محمد بن مسلم الذي قدمناه
تضمن ذكر أم الولد ( 3 ) .
مسألة 149 : العورة التي يجب سترها على الرجل ، حرا كان أو عبدا
السوءتان ، وما بين السرة والركبة مستحب لا فرق بينهما .
وقال الشافعي : هو ما بين السرة والركبة ، وليست السرة والركبة منها ، نص
عليه في الإملاء والأم ( 4 ) والقديم ، وفي أصحابه من قال : إنهما من العورة ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : الركبة من العورة ، وليست السرة منها ( 6 ) .
دليلنا : إن ما قلناه مجمع عليه ، وما قالوه ليس عليه دليل ، وأيضا عليه إجماع الفرقة .
وقد قدمنا من الأخبار ما يدل على ذلك ( 7 ) .
مسألة 150 : إذا لم يجد إلا ثوبا نجسا لم يصل فيه ، وصلى عريانا ، ولا
إعادة عليه ، وبه قال الشافعي وعليه أكثر أصحابه ( 8 ) .
ومن أصحابه من قال : يصلي فيه ثم يعيد ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 606 .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 94 ، والمغني لابن قدامة 1 : 606 .
( 3 ) تقدم في المسألة 145 و 147 الهامش الخامس والسادس .
( 4 ) الأم 1 : 89 ، والمجموع 3 : 168 ، ومغني المحتاج 1 : 185 .
( 5 ) المجموع 3 : 168 ، والهداية 1 : 43 ، وشرح فتح القدير 1 : 180 .
( 6 ) الهداية 1 : 43 ، وشرح فتح القدير 1 : 180 ، وحاشية ابن عابدين 1 : 404 ، والمحلى 3 : 223 .
( 7 ) تقدم في المسألة 144 .
( 8 ) الأم 1 : 91 ، والمجموع 3 : 188 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 .
( 9 ) روى المصنف هذا القول عن البويطي في المسألة 218 .