الناس يقولون : إن الرجل إذا صلى وأزراره محلولة ، ويداه داخلة في القميص إنما
يصلي عريانا . قال : لا بأس به " ( 1 ) .
مسألة 153 : من عجز عن القراءة ثم قدر عليها في أثناء الصلاة بأن يلقن ،
أو عجز عن الكسوة فتلبس بها عريانا ثم قدر عليها بنى على صلاته ، وبه قال
الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : تبطل صلاته ( 3 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإبطال الصلاة يحتاج إلى دليل .
مسألة 154 : من تكلم في الصلاة عامدا بطلت صلاته ، سواء كان كلامه
متعلقا بمصلحة الصلاة أو لم يتعلق .
وإن كان ناسيا لم تبطل صلاته ، وكان عليه سجدتا السهو ، وكذلك إن
سلم في الركعتين الأولتين حكمه حكم الكلام سواء ، واختلفوا في ذلك على
خمسة مذاهب :
فذهب سعيد بن المسيب ، والنخعي ، وحماد بن أبي سليمان ( 4 ) ، إلى أن
جنس الكلام يبطل الصلاة ناسيا كان أو عامدا للمصلحة كان أو لغير
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 326 حديث 1335 ، والاستبصار 1 : 392 حديث 1493 .
( 2 ) المجموع 3 : 183 ، والمبسوط 1 : 182 .
( 3 ) المبسوط 1 : 182 - 183 .
( 4 ) أبو إسماعيل الكوفي حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري ، روى عن أنس وسعيد بن المسيب وسعيد
بن جبير وعكرمة وإبراهيم النخعي ، وروى عنه ابنه إسماعيل وعاصم الأحول وشعبة والثوري وحماد
بن سلمة وأبو حنيفة والأعمش مات سنة 120 هجرية . شذرات الذهب 1 : 157 ، وتهذيب التهذيب
3 : 16 ، وطبقات الفقهاء : 63 .