وجهان ، أحدهما : تبطل صلاتها ، والآخر ، لا تبطل ، وإن احتاجت أن تمشي
إليه ومشت بطلت صلاتها ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : تبطل صلاتها ( 2 ) .
دليلنا : إن إبطال صلاتها يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 147 : عورة الأمة أن تستر سائر جسدها غير كشف رأسها ، وبه قال
بعض أصحاب الشافعي .
والذي عليه أكثر أصحابه أن يجب عليها ستر ما بين السرة والركبة مثل
الرجل ، ولا يجب ما زاد على ذلك ( 3 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أنه إذا غطت جميع جسدها سوى الرأس فإن صلاتها
ماضية ، ولا دليل على جواز صلاتها إذا كشفت ظهرها وبطنها ، فالاحتياط
يقتضي ما قلناه .
وأيضا الأخبار التي وردت بجواز كشف رأسها ( 4 ) خصصنا بها الأخبار العامة
في أن المرأة كلها عورة ، ولم يرد ما يخصص الصدر والظهر ( 5 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : قلت له الأمة تغطي رأسها ، قال : " لا ، ولا
على أم الولد أن تغطي رأسها إذا لم يكن لها ولد " ( 6 ) .
مسألة 148 : أم الولد مثل الأمة في جواز كشف رأسها في الصلاة ، وبه
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 183 و 184 .
( 2 ) تبيين الحقائق 1 : 99 .
وفي المحلي لابن حزم 3 : 224 قال أبو حنيفة : فإن أعتقت أمة في الصلاة فإنها تأخذ قناعها
وتستتر ، وتبني على ما مضى من صلاتها .
( 3 ) المجموع 3 : 169 ، ومغني المحتاج 1 : 185 ، والمغني لابن قدامة 1 : 604 .
( 4 ) تقدمت الإشارة إليها في المسألة ( 145 ) الهامش الخامس .
( 5 ) في بعض النسخ زيادة ( والصلب والبطن ) .
( 6 ) التهذيب 2 : 218 حديث 859 ، والاستبصار 1 : 390 حديث 1483 .