ورسوله ) ( 1 ) .
وقال الشافعي : أفضل التشهد ما رواه ابن عباس قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن ، وكان يقول ( التحيات
المباركات الصلوات الطيبات لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ،
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا
عبده ورسوله ) ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا طريقة الاحتياط ، وأيضا ما رويناه فيه زيادة
والأخذ بالزيادة أولى ، وأيضا فهو زيادة في الثناء على الله تعالى ، وذكر صفاته
فينبغي أن يكون أفضل .
مسألة 128 : الصلاة على النبي فرض في التشهدين ، وركن من أركان
الصلاة ، وبه قال الشافعي في التشهد الأخير ( 3 ) ، وبه قال ابن مسعود وأبو
مسعود البدري الأنصاري واسمه عقبة بن عمر ، وابن عمر وجابر وأحمد وإسحاق ( 4 ) .
وقال مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه : أنه غير واجب ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط لأنه لا خلاف إذا فعل ذلك أن
صلاته ماضية ولم يدل دليل على صحتها إذا لم يفعل ذلك ، وأيضا قوله تعالى
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 301 ، وسنن الترمذي 2 : 81 ، وسنن النسائي 2 : 240 ، والهداية 1 : 51 ، والمبسوط
1 : 27 ، والمجموع 3 : 456 ، والمحلى 3 : 270 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 291 حديث 900 ، وسنن الترمذي 2 : 83 ، وصحيح مسلم 1 : 302 ، والأم
1 : 117 ، والمجموع 3 : 455 ، ومغني المحتاج 1 : 174 ، والمحلى 3 : 270 ، والمبسوط 1 : 27 .
( 3 ) الأم 1 : 117 ، والمجموع 3 : 463 ، والمغني لابن قدامة 1 : 542 ، والمبسوط 1 : 29 ، والهداية 1 : 52 ،
ومغني المحتاج 1 : 173 ، والفتح الرباني 4 : 28 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 541 ، والفتح الرباني 4 : 28 ، والمجموع 3 : 467 .
( 5 ) الهداية 1 : 52 ، والمبسوط 1 : 29 ، والمجموع 3 : 467 ، والمغني لابن قدامة 1 : 541 ، والفتح
الرباني 4 : 28 .