دليلنا : إجماع الفرقة لأن ما رووه من التشهد الأول ( 1 ) يتضمن ذلك .
مسألة 124 : إذا قام من السجدة الثانية في الركعة الثانية ، ولم يجلس
للتشهد فإنه يرجع ويجلس ويتشهد ما لم يركع ، وليس عليه سجدتا السهو ، وإن
ركع مضى ثم قضى بعد التسليم ، وسجد سجدتي السهو .
وقال الشافعي : إن ذكر قبل أن ينتصب جلس وتشهد وكان عليه
سجدتا السهو ( 2 ) [ وإن استوى قائما لم يرجع ومضى في صلاته ، وكان عليه
سجدتا السهو ] .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين ، فقال : إن ذكر قبل
أن يركع فليجلس وإن لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلم
وليسجد سجدتي السهو ( 3 ) .
مسألة 125 : إذا قام من التشهد الأول إلى الثالثة ، فمن أصحابنا من
يقول : يقوم بتكبيرة ويرفع يديه بها ( 4 ) ، ومنهم من قال : يقول بحول الله وقوته
أقوم وأقعد ، ولا يكبر ( 5 ) ، والأول مذهب جميع الفقهاء ( 6 ) ، وخالفوا في رفع
اليدين ، وقد بينا فيما تقدم رفع اليدين ، وإنه مستحب مع كل تكبيرة ، رواه
هامش
( 1 ) أنظر على سبيل المثال ، من لا يحضره الفقيه 2 : 119 حديث 515 ، والتهذيب 2 : 99 حديث 373
و 2 : 92 حديث 344 ، والاستبصار 1 : 343 حديث 1292 . والمستدرك للحاكم 1 : 268 .
( 2 ) الأم 1 : 120 .
( 3 ) التهذيب 2 : 158 حديث 618 ، والاستبصار 1 : 362 حديث 1374 .
( 4 ) حكاه العلامة في المختلف 1 : 96 وقال : ( أوجب السيد المرتضى رحمه الله رفع اليدين في كل تكبيرات
الصلاة من الاستفتاح وغيره وهو يشعر بوجوب التكبير في الركوع والسجود ) .
( 5 ) وهو اختيار المصنف في التهذيب 2 : 88 ، والاستبصار 1 : 337 .
( 6 ) المجموع 3 : 461 ، والمغني لابن قدامة 1 : 496 ، وسنن الترمذي 2 : 37 .