بطلت صلاته وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا
ينبغي الإجهار فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال إن فعل ذلك
متعمدا فقد نقض صلاته ، وعليه الإعادة وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا ، أو لا
يدري فلا شئ عليه ، وقد تمت صلاته ( 1 ) .
مسألة 131 : أدنى التشهد الشهادتان ، والصلاة على النبي صلى الله
عليه وآله .
وقال الشافعي : أقل ما يجزيه أن يقول خمس كلمات التحيات لله ،
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وروى سورة بن كليب ( 3 ) قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن أدنى ما يجزي من التشهد ، قال : الشهادتان ( 4 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام التشهد في
الصلاة قال مرتين قال : قلت فكيف مرتين ، قال : " إذا استويت جالسا فقل :
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 162 حديث 635 ، والاستبصار 1 : 313 حديث 1163 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 227
حديث 1003 وفيه صدر الحديث .
( 2 ) المجموع 3 : 459 ، ومغني المحتاج 1 : 174 .
( 3 ) سورة - بفتح السين وسكون الواو وفتح الراء - بن كليب بن معاوية الأسدي الكوفي ، من أصحاب
الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، وذكره العلامة في القسم الأول من الخلاصة ووثق برواية
جميل ابن دراج عنه حيث أنه من أصحاب الإجماع . رجال الطوسي : 125 و 216 ، والخلاصة : 85 .
وتنقيح المقال 2 : 71 .
( 4 ) الكافي 3 : 337 حديث 3 ، والتهذيب 2 : 101 حديث 375 ، والاستبصار 1 : 341 حديث 1285 .