أبو حميد الساعدي ( 1 ) في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله أنه رفع يديه
حذو منكبيه في هذا المكان ( 2 ) ، وقد بينا الوجه في اختلاف الأخبار في كتابينا
المقدم ذكرهما ( 3 ) .
مسألة 126 : التشهد الأخير والجلوس فيه واجبان ، وبه قال الشافعي ( 4 ) ،
وفي الصحابة عمر وابن عمر ، وأبو مسعود البدري ، وابن مسعود ، وهو الصحيح
عن علي عليه السلام ، وفي التابعين الحسن البصري وعطاء وطاووس ومجاهد
وأحمد وإسحاق ( 5 ) .
وذهب قوم إلى أنهما غير واجبين ، ورووا ذلك عن علي عليه السلام وسعيد
ابن المسيب والنخعي والزهري ، وبه قال مالك والأوزاعي والثوري ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه الجلوس واجب بقدر التشهد ، والتشهد غير
واجب ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، والأخبار المروية في هذا المعنى
عنهم عليهم السلام أكثر من أن تحصى ، وقوله صلى الله عليه وآله ( صلوا كما
هامش
( 1 ) اختلف في اسمه فقيل تارة عبد الرحمن بن عمر بن سعد ، وقيل المنذر بن سعد بن مالك . . . بن
الخزرج ويقال إنه عم العباس بن سهيل بن سعد ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله ، وروى عنه
جابر بن عبد الله ، ومن التابعين عروة بن الزبير وعباس بن سهل ومحمد بن عمر بن عطاء وخارجة بن
زيد بن ثابت توفي سنة 60 وقيل 59 هجرية ، أسد الغابة 5 : 174 ، والإصابة 4 : 47 ، والاستيعاب
4 : 42 ، وشذرات الذهب 1 : 65 .
( 2 ) سنن الترمذي 2 : 36 وأسد الغابة 5 : 174 .
( 3 ) التهذيب 2 : 88 - 89 ، والاستبصار 1 : 337 - 338 .
( 4 ) الأم 1 : 117 ، والمجموع 3 : 462 ، والنتف في الفتاوى 1 : 64 ، والاستذكار 1 : 253 .
( 5 ) المجموع 3 : 462 ، والاستذكار 1 : 253 .
( 6 ) الإستذكار 1 : 254 ، والمحلى 3 : 270 ، والمجموع 3 : 462 .
( 7 ) شرح معاني الآثار 1 : 277 ، والنتف في الفتاوى 1 : 64 ، والمحلى 3 : 270 ، ومقدمات ابن رشد
1 : 114 ، والاستذكار 1 : 211 ، والمجموع 3 : 462 .