فاستمعوا له وأنصتوا " ( 1 ) والأمر بالإنصات ينافي الأمر بالقراءة ، وهذا يدل
على أنه إذا جهر الإمام وجب الإصغاء إليه ، فأما إذا خافت فالرجوع في ذلك
إلى الروايات ، وقد أوردناها في الكتابين ، وبينا الوجه فيها ( 2 ) ، منها :
ما رواه يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة
خلف من أرتضي به أقرأ خلفه ؟ قال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه ( 3 ) .
وروى سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيقرأ الرجل
في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال : لا ينبغي له أن
يقرأ ، يكله إلى الإمام ( 4 ) .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت خلف إمام تأتم
به ، فلا تقرأ خلفه . سمعت قراءته ، أو لم تسمع ( 5 ) .
مسألة 91 : إذا كبر تكبيرة واحدة للاستفتاح ، والركوع عند الخوف من
فوت الركوع أجزأه .
وقال الشافعي : ذلك يبطل صلاته لأنه يكبر بنية مشتركة ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد مضت هذه المسألة ( 7 ) .
مسألة 92 : ينبغي إذا كبر للاستفتاح ، والركوع أن يكبر قائما ، فإن أتى
هامش
( 1 ) الأعراف : 204 .
( 2 ) التهذيب 3 : 32 - 38 ، والاستبصار 1 : 427 باب 262 باب القراءة خلف من يقتدى به .
( 3 ) التهذيب 3 : 33 حديث 118 ، والاستبصار 1 : 428 حديث 1653 .
( 4 ) التهذيب 3 : 33 حديث 119 ، والاستبصار 1 : 428 حديث 1654 .
( 5 ) الإستبصار 1 : 428 حديث 1655 ، والتهذيب 3 : 34 حديث 121 ، ورواه أيضا في : 32 حديث 115
مذيلا بما نصه ( إلا أن تكون صلاة يجهر بها ولم تسمع فاقرأ ) وكذا في الكافي 3 : 377 حديث 2 ، ومن
لا يحضره الفقيه 1 : 255 حديث 1156 .
( 6 ) الأم 1 : 101 ، والاستذكار 1 : 141 .
( 7 ) راجع المسألة رقم 63 .