دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه لا خلاف إذا اقتصر لي الحمد أن صلاته
ماضية ، وإذا زاد عليها اختلفوا في صحتها .
وأما جواز التسبيح بدلا من القراءة ، فلم أجد به قولا لأحد من الفقهاء .
ودليلنا : عليه : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ذلك جائز ، وإنما
اختلفوا في المفاضلة بين التسبيح والقراءة ، وقد بينا الأخبار في ذلك في الكتابين
المقدم ذكرهما ، وبينا الوجه فيها ( 1 ) .
مسألة 89 : يجوز أن يسوى بين الركعتين في مقدار السورتين اللتين تقرآن
فيهما بعد الحمد ، وليس لأحدهما ترجيح على الآخر ، وبه قال الشافعي في
الأم ( 2 ) .
وحكى الطبري ( 3 ) عن أبي الحسن الماسرجسي ( 4 ) أنه قال : يستحب للإمام
أن تكون قراءته في الركعة الأولى في كل صلاة أطول من قرائته في الثانية ،
ويستحب ذلك في الفجر أكثر ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : ذلك يستحب في الفجر دون غيرها ( 6 ) .
وقال محمد وسفيان الثوري : يستحب أن يطيل الركعة الأولى على
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 98 - 99 الأحاديث 367 - 372 ، والاستبصار 1 : 321 باب 180 باب التخيير بين
القراءة والتسبيح في الركعتين الأخيرتين .
( 2 ) المجموع 3 : 387 .
( 3 ) هو أبو الطيب الطبري ( طاهر بن عبد الله القاضي ) ، تقدمت ترجمته في المسألة 219 .
( 4 ) أبو الحسن ، محمد بن علي بن سهل الماسرجسي ، تفقه على أبي إسحاق المروزي ، وسمع الحديث من
المؤمل بن الحسن بن عيسى ، وأصحاب المزني ، وأصحاب يونس بن عبد الأعلى ، وسمع منه الحاكم
والقاضي أبو الطيب الطبري وغيرهم توفي 384 ، طبقات الشافعية : 32 ، وطبقات الفقهاء : 96 ،
ومرآة الجنان 2 : 421 ، واللباب 3 : 147 .
( 5 ) المجموع 3 : 387 ، وعمدة القاري 6 : 9 .
( 6 ) عمدة القاري 6 : 9 ، والمجموع 3 : 387 .