الثانية في كل صلاة ( 1 ) .
دليلنا : إن ما قلناه لا خلاف في جوازه ، والفرق بينهما والمفاضلة فيهما يحتاج
إلى دليل .
وأيضا الأخبار التي وردت في الأمر بقراءة الحمد ، وسورة معها عامة ، ولم
يفرق فيها بين الأولى والثانية ، ولا بين صلاة دون صلاة فوجب حملها على
عمومها .
مسألة 90 : الظاهر في الروايات أنه لا يقرأ المأموم خلف الإمام أصلا ،
سواء جهر أو لم يجهر ، لا فاتحة الكتاب ولا غيرها ، وروي ذلك عن عمر بن
الخطاب وابن عباس وأبي بن كعب ، وإحدى الروايتين عن علي بن أبي طالب
عليه السلام ( 2 ) ، وبه قال أبو حنيفة والثوري ( 3 ) .
وروي في بعض الروايات : أنه يقرأ فيما لم يجهر به ولا يقرأ فيما يجهر ، وبه
قالت عائشة وأبو هريرة والزهري وابن المبارك ومالك وأحمد وإسحاق
والشافعي في القديم ( 4 ) ، وفي بعض كتبه الجديدة ، والذي عليه عامة أصحابه ،
وصححه أبو إسحاق : أنه يقرأ الحمد سواء جهر الإمام أو لم يجهر ، وبه قال
الأوزاعي وأبو ثور ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى " وإذا قرئ القرآن
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المجموع 3 : 365 ، والاستذكار 2 : 186 .
( 3 ) الآثار ( مخطوط ) : 13 ، وعمدة القاري 6 : 11 ، والمجموع 3 : 365 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى
3 : 238 .
( 4 ) المجموع 3 : 365 ، وتفسير القرطبي 1 : 119 ، والاستذكار 2 : 186 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى
3 : 238 .
( 5 ) المجموع 3 : 365 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى 3 : 239 ، وعمدة القاري 6 : 10 ، والاستذكار
2 : 169 ، وتفسير القرطبي 1 : 119 .