البويطي ، وفي اختلاف العراقيين .
وذكر ابن المنذر عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير أنهم كانوا
يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) ، وروي مثل ذلك عن ابن عمر أنه كان
لا يدع الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في أم القرآن والسورة التي بعدها ( 2 ) .
وذهب أبو حنيفة وسفيان الثوري والأوزاعي وأبو عبيدة وأحمد إلى أنه
يسر بها ( 3 ) .
وقال مالك : المستحب أن لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ويفتتح القراءة
بالحمد لله رب العالمين ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
روى صفوان قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقرأ
في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة
جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخفى ما سوى ذلك ( 5 ) .
مسألة 84 : قول آمين يقطع الصلاة سواء كان ذلك سرا أو جهرا في آخر
الحمد أو قبلها للأمام والمأموم على كل حال .
هامش
( 1 ) نصب الراية 1 : 361 ، والمجموع 3 : 341 ، والمغني لابن قدامة 1 : 479 ، والاستذكار 2 : 177 ، ونيل
الأوطار 2 : 217 .
( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 200 ، ونصب الراية 1 : 361 ، والمجموع 3 : 341 ، والاستذكار 2 : 177 .
( 3 ) الأصل 1 : 3 ، ونصب الراية 1 : 361 ، والمبسوط 1 : 15 ، والمغني لابن قدامة 1 : 478 ، وأحكام القرآن
للجصاص 1 : 15 ، وسنن الترمذي 2 : 14 ، والمجموع 3 : 342 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، ونيل الأوطار
2 : 216 ، والاستذكار 2 : 176 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، و 203 ، وتفسير القرطبي 1 : 96 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 64 ، و 67 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، ونصب الراية 1 : 328 و 361 ، والمبسوط 1 : 15
والمحلى 3 : 252 ، وعمدة القاري 5 : 284 .
( 5 ) التهذيب 2 : 68 حديث 246 ، والاستبصار 1 : 310 حديث 1154 .