أحدهما : إنها آية من أول كل سورة ، والآخر : إنها بعض آية من كل سورة ،
وإنما تتم مع ما بعدها فتصير آية ( 1 ) .
وقال أحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأبو عبيدة ، وعطاء ، والزهري ، وعبد الله بن
المبارك ( 2 ) : إنها آية من أول كل سورة حتى أنه قال : من ترك " بسم الله
الرحمن الرحيم " ترك مائة وثلاث عشرة آية ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، وداود : ليست آية من فاتحة
الكتاب ، ولا من سائر السور ( 4 ) .
وقال مالك والأوزاعي وداود : يكره أن يقرأها في الصلاة بل يكبر ،
ويبتدي بالحمد ، إلا في شهر رمضان . والمستحب أن يأتي بها بين كل سورتين
تبركا للفصل ، ولا يأتي بها في أول الفاتحة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 333 ، والتفسير الكبير 1 : 203 ، وعمدة القاري 5 : 291 ، والاستذكار 2 : 175 ، وتفسير
القرطبي 1 : 93 .
( 2 ) أبو عبد الرحمن المروزي ، عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي ، مولاهم الفقيه ، تفقه بسفيان ومالك
وغيره ، روى عن هشام بن عروة وحميد الطويل وأحمد بن حنبل وابن معين وغيرهم توفي سنة 181 ، له
الدقائق في الرقائق والسنن في الفقه ورقاع الفتاوى . هدية العارفين 1 : 438 ، وشذرات الذهب
1 : 295 ، ومرآة الجنان 1 : 378 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 480 ، والمجموع 3 : 334 ، والمبسوط 1 : 15 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، والاستذكار
2 : 176 ، وتفسير القرطبي 1 : 96 ، والتفسير الكبير 1 : 203 ، ونيل الأوطار 2 : 218 .
( 4 ) المبسوط 1 : 15 ، وتفسير القرطبي 1 : 93 و 96 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 2 ، والاستذكار 2 : 175 ،
والمجموع 3 : 334 ، والمغني لابن قدامة 1 : 480 ، وعمدة القاري 5 : 284 و 291 ، والتفسير الكبير
1 : 194 ، ونيل الأوطار 2 : 218 .
( 5 ) المحلى 3 : 252 ، والمغني لابن قدامة 1 : 478 و 492 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 13 ، والتفسير
الكبير 1 : 194 .