قال : " نعم " ( 1 ) .
وروى علي بن مهزيار ( 2 ) عن يحيى بن أبي عمران الهمداني ( 3 ) قال :
كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدء
ب " بسم الله الرحمن الرحيم " في صلاته وحده في أم الكتاب ، فلما صار إلى غير
أم الكتاب من السورة تركها . فقال العباسي : ( 4 ) ليس بذلك بأس ، فكتب
بخطه يعيدها مرتين على رغم أنفه ، يعني العباسي ( 5 ) .
مسألة 83 : يجب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الحمد ، وفي كل سورة
بعدها ، كما يجب بالقراءة هذا فيما يجب الجهر فيه ، فإن كانت الصلاة لا يجهر
فيها استحب أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وإن جمع في النوافل بين سور
كثيرة وجب أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع كل سورة ، وهو مذهب
الشافعي ( 6 ) ، إلا أنه لم يذكر استحباب الجهر فيما يسر فيه بالقراءة ذكر ذلك في
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 312 حديث 1 ، والتهذيب 2 : 69 حديث 251 ، والاستبصار 1 : 311 حديث 1155 .
( 2 ) علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي ، أبو الحسن من أصحاب الإمام الرضا والجواد والهادي
عليهم السلام ، ثقة جليل القدر واسع الرواية ، له كتاب حروف القرآن والأنبياء والبشارات وغيرها
نحو ثلاثة وثلاثون . وقد وثقه كل من ترجمه حيث يعدونه من وكلاء الإمام الجواد والهادي
عليهم السلام . رجال النجاشي : 191 ، والفهرست : 88 ، ورجال الطوسي : 381 ، و 403 و 417 ،
وتنقيح المقال 2 : 311 .
( 3 ) يحيى بن أبي عمران الهمداني ، من أصحاب الإمام الرضا ( ع ) ، يروي كثيرا عن يونس بن
عبد الرحمن ، وتلمذ عليه ، ويظهر مما حكاه في التنقيح عن بصائر الدرجات أنه من وكلاء الإمام الجواد
عليه السلام . رجال الطوسي : 395 ، وتنقيح المقال 3 : 308 ، وروضة المتقين 14 : 298 .
( 4 ) الظاهر أنه هشام بن إبراهيم العباسي ، نسبة إلى كتاب ألفه في إمامة العباس عم النبي ( ص ) ،
وأنفذه إلى هارون الرشيد فسماه بالعباسي ، وقد وردت في ذمه روايات كثيرة ، ويعد من مناوئي
الإمام الرضا والجواد عليهما السلام . جامع الرواة 2 : 312 ، وتنقيح المقال 3 : 291 .
( 5 ) الكافي 3 : 313 حديث 2 ، والتهذيب 2 : 69 حديث 252 ، والاستبصار 1 : 311 حديث 1156 .
( 6 ) المجموع 3 : 341 ، وسنن الترمذي 2 : 15 ، والمحلى 3 : 252 ، ونصب الراية 1 : 328 و 361 ،
والاستذكار 2 : 177 ، ونيل الأوطار 2 : 218 .