فيه لأنها كالعلة في إيجاب معلولها ، كما أن العلة لا تتقدم على المعلول فكذلك
ما قلناه ، وأيضا فإذا قارنت صحت الصلاة بلا خلاف ، وإذا تقدمت لم يقم
دليل على صحتها .
مسألة 62 : لا يجوز في تكبيرة الافتتاح إلا قول الله أكبر مع القدرة على
ذلك ، وبه قال مالك ومحمد بن الحسن ( 1 ) .
وقال الشافعي : يجوز ذلك ، ويجوز بقوله الله الأكبر ( 2 ) .
واختلف أصحابه فمنهم من قال : يجوز أن يقول الله الأكبر ، ويجوز أن يقول
الأكبر الله ( 3 ) .
وقال آخرون : لا يجوز ذلك لأن الترتيب فيه مراعى ( 4 ) .
وقال سفيان الثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود مثل قول
الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : تنعقد بكل اسم من أسماء الله تعالى على وجه التعظيم
مثل قول الله العظيم ، الله الجليل ، وما أشبه ذلك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 118 ، والهداية 1 : 47 ، والمبسوط 1 : 36 ، وعمدة القاري 5 : 268 ، والمجموع 3 : 292
والمحلى 3 : 233 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 3 : 7 ، والاستذكار 2 : 137 ، والمغني 1 : 460 .
( 2 ) الأم 1 : 100 ، والمجموع 3 : 291 ، والأم ( مختصر المزني ) : 14 ، ومغني المحتاج 1 : 151 ، وشرح النووي
لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 3 : 7 ، والمبسوط 1 : 36 ، وعمدة القاري 5 : 268 ، والمغني
1 : 460 .
( 3 ) المجموع 3 : 292 ، والمحلى 3 : 233 ، وبداية المجتهد 1 : 118 .
( 4 ) المجموع 3 : 292 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 460 ، والإقناع 1 : 113 ، والمحلى 3 : 233 ، والروض المربع 1 : 50 ، والمجموع
2 : 292 ، وعمدة القاري 5 : 268 .
( 6 ) الأصل 1 : 14 ، والمبسوط 1 : 35 ، والهداية 1 : 47 ، وعمدة القاري 5 : 268 ، واللباب في شرح
الكتاب 1 : 70 ، وبداية المجتهد 1 : 119 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 3 : 7 ، والاستذكار 2 : 137 ،
والمغني لابن قدامة 1 : 460 .