وركعتين بنية الصبح .
وقال المزني : يكفيه أن يصلي أربع ركعات ، ويجلس في الثانية والثالثة
والرابعة .
وقال باقي أصحاب الشافعي والفقهاء : أنه يجب عليه أن يصلي خمس
صلوات ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى علي بن أسباط ( 2 ) عن غير واحد من
أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من نسي صلاة من صلاة يومه
واحدة ، ولا يدري أي صلاة هي صلى ركعتين وثلاثا وأربعا ( 3 ) .
مسألة 59 : من دخل في صلاة بنية الأداء ثم ذكر أن عليه صلاة فائتة وهو
في أول الوقت أو قبل تضيق وقت الحاضرة عدل بنيته إلى الفائتة ثم استأنف
الحاضرة ، فإن تضيق وقت الحاضرة تمم الحاضرة ثم قضى الفائتة .
وقال أصحاب الشافعي : من دخل في صلاة بنية ثم صرف نيته إلى
صلاة غيرها ، أو صرف بنيته إلى الخروج منها وإن لم يخرج فسدت
صلاته ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تبطل صلاته ( 5 ) .
دليلنا : على جواز نقل النية من الحاضرة إلى الفائتة . إجماع الفرقة ، وقد
هامش
( 1 ) الأم 1 : 100 ، والإقناع 1 : 86 .
( 2 ) علي بن أسباط بن سالم الكندي ، أبو الحسن المقري كوفي ثقة ، عده الشيخ من أصحاب الإمام
الرضا ( ع ) وأخرى من أصحاب الإمام الجواد ( ع ) ، قال النجاشي : كان أوثق الناس وأصدقهم لهجة .
رجال النجاشي : 190 ، ورجال الشيخ الطوسي : 382 و 403 ، والفهرست للشيخ الطوسي : 90 ،
وتنقيح المقال 2 : 268 .
( 3 ) التهذيب 2 : 197 حديث 774 ، وبسند آخر حديث 775 .
( 4 ) الأم 1 : 100 ، والمجموع 3 : 286 ، والمغني 1 : 466 .
( 5 ) المجموع 3 : 286 ، والمغني 1 : 466 .