بينا أن إجماعها حجة .
وأيضا روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا ذكرت أنك لم
تصل الأولى ، وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين ، فصل الركعتين
الباقيتين ، وقم فصل العصر وإن كنت ذكرت أنك لم تصل العصر حتى دخل
وقت صلاة المغرب ، ولا تخاف فوتها فصل العصر ثم صل المغرب ( 1 ) ، وذكر
الحديث إلى آخره في سائر الصلوات .
مسألة 60 : إذا دخل في الظهر بنية الظهر ، ثم نقل نيته إلى العصر ، فإن
كان إلى عصر فائت كان ذلك جائزا على ما قلناه في المسألة الأولى ( 2 ) .
وإن كان إلى العصر الذي بعده لم يصح ، وإن صرف النية عن الفرض
إلى التطوع لم يجزه عن واحد منهما .
وقال الشافعي في صرف النية من الظهر إلى العصر : لا يصح على كل
حال ، فتبطل الصلاتان معا ، الأولى تبطل لنقل النية عنها ، والثانية تبطل لأنه
لم يستفتحها بنية ( 3 ) ، وفي نقلها عن الفريضة إلى التطوع قولان .
أحدهما : أن التطوع لا يصح ولا الفرض .
والثاني : يصح النفل دون الفرض ( 4 ) .
دليلنا : على صحة نقلها إلى الفائتة ما قلناه في المسألة الأولى ( 5 ) ، وأما
فساد نقلها إلى العصر الذي بعده فلأنه لم يحضر وقته فلا تصح نية أدائه ، وإنما
قلنا لم يحضر وقته لأنه مترتب على الظهر على كل حال سواء كان في أول
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 291 حديث 1 في حديث طويل وباختلاف يسير ، والتهذيب 3 : 158 حديث 340 .
( 2 ) راجع المسألة 59 .
( 3 ) الأم 1 : 100 ، والمجموع 3 : 286 .
( 4 ) المجموع 3 : 286 .
( 5 ) أنظر المسألة 59 .