وقال أبو حنيفة : يجوز التكبير بغير العربية ، وإن كان يحسنها ( 1 ) .
دليلنا : أنه إذا كبر بالعربية صحت صلاته بالإجماع ، وإذا كبر بغيرها
فليس على صحتها دليل .
وأيضا قوله عليه السلام : صلوا كما رأيتموني أصلي ( 2 ) ، وأيضا قوله
عليه السلام مفتاح الصلاة التكبير ( 3 ) ، ومن قال بغير العربية لم يسم
تكبيرا .
مسألة 67 : لا يكون داخلا في الصلاة إلا بإكمال التكبير ، وهو أول
الصلاة وآخرها التسليم ، وبه قال مالك والشافعي ( 4 ) .
وقال أصحاب أبي حنيفة : قال أبو الحسن الكرخي : التكبير ليس من
الصلاة ، وأما الصلاة فما بعد تكبيرة الافتتاح ( 5 ) .
دليلنا : قوله عليه السلام تحريمها التكبير ( 6 ) ، فجعلها من الصلاة ، وأيضا قوله
عليه السلام أن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هي
التكبير والتسبيح وقراءة القرآن ( 7 ) ، فجعل التكبير من الصلاة .
هامش
( 1 ) الأصل 1 : 15 ، والهداية 1 : 47 ، والمبسوط 1 : 36 ، والمجموع 3 : 301 ، والمغني لابن قدامة 1 : 462
والاستذكار 2 : 137 ، ومغني المحتاج 1 : 152 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 .
( 3 ) التهذيب 3 : 270 حديث 775 .
( 4 ) الأم 1 : 100 ، وسنن الترمذي 2 : 4 ، والمجموع 3 : 290 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 3 : 6 ، والمغني
لابن قدامة 1 : 460 ، وعمدة القاري 5 : 268 ، وبدائع الصنائع 1 : 194 .
( 5 ) عمدة القاري 5 : 268 ، وبدائع الصنائع 1 : 195 ، والمجموع 3 : 290 ، والمغني لابن قدامة 1 : 464 .
( 6 ) الكافي 3 : 69 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 23 حديث 68 ، والهداية : 31 ، وفقه الرضا : 7 ،
وتفسير العسكري : 215 .
( 7 ) صحيح مسلم 1 : 381 حديث 537 وفيه ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ . . . الخ ) ، وسنن
النسائي 3 : 14 ، باب الكلام في الصلاة ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 447 ، و 448 باختلاف يسير .