دليل على وجوب القبول من الغير .
مسألة 50 : الأعمى إذا صلى إلى عين القبلة وأصاب في ذلك من غير أن
يرجع إلى غيره أو يسمع من يخبره بذلك تمت صلاته .
وقال الشافعي . صلاته باطلة ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى " وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره " ( 2 ) ، وهذا قد
صلى إلى القبلة .
وأيضا الحكم ببطلان صلاته يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل
عليه .
مسألة 51 : من اجتهد في القبلة ، وصلى إلى واحدة من الجهات ثم بان له
أنه صلى إلى غيرها ، والوقت باق أعاد الصلاة على كل حال ، وإن كان قد
خرج الوقت ، فإن كان استدبر القبلة أعاد الصلاة ، وإن كان قد صلى يمينا أو
شمالا ، فلا إعادة عليه .
وفي أصحابنا من يقول إذا صلى إلى استدبار القبلة وخرج الوقت لم يعد
أيضا ( 3 ) .
وقال الشافعي : إن كان بان له بالاجتهاد الثاني لا يعيد ( 4 ) ، وإن كان
بان له بيقين مثل أن تطلع الشمس ، ويعلم أنه صلى مستدبر القبلة فيه قولان ،
هامش
( 1 ) الأم 1 : 94 ، وبدائع الصنائع 1 : 119 .
( 2 ) البقرة : 144 .
( 3 ) قال السيد المرتضى في جمل العلم والعمل : 63 ( ومن تحرى القبلة فأخطأها وظهر له ذلك بعد
صلاته أعاد في الوقت ، فإن خرج الوقت فلا إعادة عليه ، وقد روي أنه إن كان استدبر القبلة أعاد على
كل حال ) . وفي الناصريات في المسألة ( 80 ) بإضافة ( والأول هو المعول عليه ) ، ورواه الشيخ
الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 179 حديث 844 ، وحكاه العلامة الحلي في المختلف : 780 عن
ابن الجنيد .
( 4 ) المجموع 3 : 218 ، والمنهاج القويم : 187 .