يصلي النافلة وهو على دابته في الأمصار ، قال : " لا بأس به " ( 1 ) .
وروى عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن
الرجل يصلي النوافل في الأمصار ، وهو على ظهر دابته حيث توجهت به فقال :
" نعم لا بأس " ( 2 ) .
مسألة 46 : إذا صلى على الراحلة النافلة لا يلزمه أن يتوجه إلى جهة
سيرها ، بل يتوجه كيف شاء .
وقال الشافعي : إذا لم يستقبل القبلة ولا جهة سيرها بطلت صلاته ( 3 ) .
دليلنا : عموم الآية ( 4 ) ، والأخبار ( 5 ) تتناول ذلك لأنهم لم يفصلوا .
مسألة 47 : يجوز صلاة الفريضة على الراحلة عند الضرورة .
وقال جميع الفقهاء : لا يجوز ذلك ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من
حرج " ( 7 ) .
وروى مندل بن علي ( 8 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 229 حديث 589 .
( 2 ) الكافي 3 : 440 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 285 حديث 1298 ، والتهذيب 3 : 230
حديث 591 .
( 3 ) الأم 1 : 97 ، والمجموع 3 : 235 ، ونيل الأوطار 2 : 183 .
( 4 ) البقرة : 115 .
( 5 ) أنظر هامش الثالث والخامس من المسألة 43 .
( 6 ) الأم 1 : 96 ، والأصل 1 : 295 ، والمبسوط 1 : 250 .
( 7 ) الحج : 78 .
( 8 ) مندل بن علي العتري - وقيل العنزي - أبو عبد الله الكوفي واسمه عمر وأخوه حبان ثقتان رويا عن
الإمام الصادق عليه السلام ، وروى عن أبي أسامة وأبي مسكان ، وروى عنه محمد بن علي بن
النعمان وعلي بن أبي حمزة ومصبح مات سنة 67 أو 68 هجرية . جامع الرواة 2 : 263 ، وتنقيح المقال
3 : 247 ، وتهذيب التهذيب 10 : 298 ، ولسان الميزان 7 : 398 .