ولا يجوز أخذ الأجرة ( 1 ) ، والمذهب الأول به قال مالك ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أخذ الأجرة ، ويجوز أخذ الرزق ( 3 ) ، وبه
قال الأوزاعي ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال
لعثمان بن أبي العاص الثقفي ( 5 ) " اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا " ( 6 ) ، فدل
هذا على أن أخذ الأجرة عليه محرم .
مسألة 37 : ليس بمسنون أن يؤذن الإنسان ويدور في الأذان في المأذنة ، ولا
في موضعة ، وبه قال الشافعي ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة : يستحب ذلك ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 84 ، والمجموع 3 : 127 ، وتفسير القرطبي 6 : 232 ، ونيل الأوطار 2 : 44 .
( 2 ) قال مالك في المدونة الكبرى 1 : 62 ( لا بأس بإجارة المؤذنين ) ، وتفسير القرطبي 6 : 231 ، وفتح
الرحيم 1 : 59 ، والمحلى 3 : 146 ، والمجموع 3 : 127 ، ونيل الأوطار 2 : 44 .
( 3 ) المبسوط 1 : 140 ، وبدائع الصنائع 1 : 152 ، والمحلى 3 : 146 ، والمجموع 3 : 127 ، ونيل الأوطار
2 : 44 .
( 4 ) المجموع 3 : 127 ، وتفسير القرطبي 6 : 231 ، ونيل الأوطار 2 : 44 .
( 5 ) عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد ربه بن دهمان الثقفي يكنى أبا عبد الله كان من جملة
وفد ثقيف إلى النبي ( ص ) أسلم مع الوفد فأستعمله النبي ( ص ) على الطائف وولاه عمر بن
الخطاب على عمان والبحرين ، سكن البصرة ، روى عن النبي ( ص ) وروى عنه يزيد بن الحكم
بن أبي العاص والحسن البصري وغيره . مات سنة 50 وقيل 51 ه . أسد الغابة 3 : 372 ، والاستيعاب
3 : 91 ، والإصابة 2 : 453 .
( 6 ) السنن الكبرى 1 : 429 ذيل الحديث ولفظه ( قال : قلت يا رسول الله اجعلني إمام قومي . قال : أنت
إمامهم فاقتد بأضعفهم واتخذ . . . ) ، وسنن أبي داود 1 : 146 حديث 531 ، وسنن النسائي 2 : 23 ،
ومسند أحمد بن حنبل 4 : 217 - 218 .
( 7 ) قال النووي في المجموع 3 : 107 ( ولا يدور ولا يستدبر القبلة سواء كان على الأرض أو على منارة
وبه قال النخعي والثوري والأوزاعي وأبو ثور وأحمد في رواية ) . ونيل الأوطار 2 : 30 .
( 8 ) الهداية 1 : 41 ، والمبسوط 1 : 130 ، وشرح فتح القدير 1 : 170 ، ونيل الأوطار 2 : 30 والمجموع 3 : 107 .