دليلنا : ما قدمناه في الصلاة الأولى .
وأما المغرب فتقديمها أفضل بلا خلاف ( 1 ) .
والعشاء الآخرة عندنا تقديمها أفضل ، وبه أكثر الروايات ، وقد وردت
رواية في جواز تأخيرها إلى ثلث الليل ( 2 ) .
وقال الشافعي في القديم وفي الإملاء : تقديمها أفضل ( 3 ) .
وقال أبو إسحاق : اختيار الشافعي في الجديد أن تأخيرها أفضل ، وهو
المشهور ( 4 ) .
وقال غير أبي إسحاق : هذا القول لا يعرف للشافعي ، والمشهور
الأول ( 5 ) .
دليلنا : ما قدمنا ذكره فلا وجه لإعادته .
مسألة 40 : الصلاة الوسطى هي الصلاة الأولى ، وبه قال زيد بن ثابت
وعائشة ( 6 ) .
وقال الشافعي : هي صلاة الصبح ( 7 ) ، وبه قال مالك ( 8 ) .
وحكى مالك في الموطأ أن ذلك مذهب علي عليه الصلاة والسلام وابن
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 1 : 305 ، والمبسوط 1 : 147 ، والمجموع 3 : 55 .
( 2 ) الإستبصار 1 : 267 ذيل حديث 965 ما لفظه ( وقال : وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث
الليل ) ، و 1 : 272 حديث 986 و 988 ، والتهذيب 2 : 31 ، 261 ، 262 حديث 95 ، 1041 ، 1043 .
( 3 ) المجموع 3 : 40 و 56 ، والمبسوط 1 : 147 .
( 4 ) المجموع 3 : 56 .
( 5 ) المجموع 3 : 57 .
( 6 ) سنن أبي داود 1 : 112 ( باب وقت العصر ) ، وسنن البيهقي 1 : 458 ، والدر المنثور 1 : 301 ، وأحكام
القرآن للجصاص 1 : 442 ، والمجموع 3 : 61 ، وتفسير القرطبي 3 : 209 ، ونيل الأوطار 1 : 401 .
( 7 ) المجموع 3 : 60 ، وسنن البيهقي 1 : 461 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 97 .
( 8 ) مقدمات ابن رشد 1 : 99 ، وتفسير القرطبي 3 : 211 ، والمجموع 3 : 60 .