عمر ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة والثوري : الأسفار أفضل ( 2 ) ، وبه قال النخعي ( 3 ) ،
ورووا ذلك عن علي عليه السلام وعبد الله بن مسعود ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وقد ثبت أنه حجة ،
وأيضا فقد ثبت أنه مأمور في هذا الوقت ، والأمر عندنا يقتضي الفور ، وأيضا
الاحتياط يقتضي تقديمه فإنه لا يأمن الحوادث .
وأيضا قوله تعالى " حافظوا على الصلوات " ( 5 ) ومن المحافظة أدائها في
أول الوقت .
وأما الظهر فكذلك تقديمها أفضل فإن كان الحر شديدا جاز تأخيرها قليلا
رخصة ، وقد بينا اختلاف أصحاب الشافعي في ذلك ( 6 ) ، وفي الجمعة لهم
فيها قولان في جواز الابراد ( 7 ) .
وكذلك العصر تقديمها أفضل ، وبه قال الشافعي سواء كان ذلك في
الشتاء أو الصيف ( 8 ) ، وبه قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق ( 9 ) .
وقال أبو حنيفة : تأخيرها أفضل ( 10 ) ، وقال سفيان الثوري مثل ذلك .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 74 ، وشرح معاني الآثار 1 : 180 - 182 ، والمجموع 3 : 51 ، والمبسوط 1 : 145 .
( 2 ) المبسوط 1 : 145 ، وسنن الترمذي 1 : 290 ، والمجموع 3 : 51 .
( 3 ) المجموع 3 : 51 .
( 4 ) شرح معاني الآثار 1 : 182 ، والمجموع 3 : 51 .
( 5 ) البقرة : 238 .
( 6 ) الأم 1 : 72 ، والمجموع 3 : 59 .
( 7 ) الأم 1 : 72 - 73 ، والمجموع 3 : 59 - 60 .
( 8 ) الأم 1 : 73 ، والمجموع 3 : 54 .
( 9 ) حكى الترمذي في السنن 1 : 300 ذلك عن عبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق .
( 10 ) المبسوط 1 : 147 ، والمجموع 3 : 54 .